حرية
استثمرت طهران خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لتوجيه رسالة سياسية إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب، مفادها أن الحرب على إيران لم تقتصر تداعياتها على المواجهة العسكرية والاقتصادية، بل امتدت إلى الداخل الأميركي وأثرت في المزاج الانتخابي.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن نتائج الانتخابات تعكس رفضاً أميركياً للحرب.
وقال قاليباف، في منشور على منصة إكس، اليوم الأربعاء، إن الأميركيين قالوا لا للحرب ونحن نتبنى هذا الموقف، في تعليق على تراجع الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي، التي أظهرت نتائجها الأولية تقدماً للديمقراطيين في مجلس النواب.
وجاء موقف قاليباف عقب تصريحات لترمب أقر فيها بأن الحرب على إيران أسهمت في خسارة الجمهوريين، رغم دفاعه عن قراره، إذ قال إن الناخبين كانوا يدركون أهمية تحركاته العسكرية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الصراع أثر في مرشحي حزبه.
وأظهرت النتائج الأولية التي أوردتها المادة تقدّم الديمقراطيين بحصولهم على 255 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 180 مقعداً للجمهوريين، في تحول يعزز موقع المعارضة داخل الكونغرس ويضع أجندة ترمب التشريعية أمام تحديات خلال الفترة المتبقية من ولايته.
وتأتي هذه النتائج في ظل تداخل الحرب مع الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، ولا سيما ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، وهي عوامل حضرت بقوة في نقاشات الانتخابات.
وأظهرت استطلاعات الخروج أن غالبية كبيرة من الناخبين عدّت كلفة المعيشة عاملاً مهماً في اختيارها، فيما ربط كثيرون بين سياسات ترمب، بما فيها الحرب على إيران والرسوم الجمركية، وتدهور أوضاعهم الاقتصادية.
وكان ترمب قد أقر بأن الحرب أثرت في حظوظ مرشحي حزبه، في اعتراف يمنح التصريحات الإيرانية بعداً سياسياً إضافياً، إذ تسعى طهران إلى تقديم نتائج الانتخابات بوصفها مؤشراً على كلفة المواجهة داخل الولايات المتحدة، وليس مجرد خسارة انتخابية للجمهوريين.







