حرية
أفادت تقارير استخباراتية كورية جنوبية، بأن كوريا الشمالية أدخلت تعديلًا دستوريًا جديدًا يمنح الزعيم كيم جونغ أون سلطة مباشرة على الترسانة النووية، ويضع آلية عسكرية تُلزم بتنفيذ ضربة نووية في حال تعرضه للاغتيال أو فقدان القدرة على إدارة الحكم.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد جرى إقرار التعديل خلال اجتماع المجلس الشعبي الأعلى في أواخر آذار/مارس الماضي، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع في ربط القيادة السياسية بالمنظومة النووية في البلاد.
وتشير المصادر إلى أن التعديل يأتي في سياق تصعيد سياسي وأمني متزايد، خاصة بعد اتساع النقاش الدولي حول أمن القيادات السياسية عقب التطورات الإقليمية الأخيرة، والتي أعادت طرح سيناريوهات استهداف رؤوس الأنظمة في أزمات الحرب.
وبموجب الصيغة الجديدة، فإن أي تهديد مباشر للزعيم أو فقدان الاتصال به يُعامل باعتباره تهديدًا تلقائيًا للقيادة والسيطرة على الأسلحة النووية، ما يفتح الباب أمام تفعيل خيارات عسكرية قصوى ضمن عقيدة الردع الكورية الشمالية.
كما تفيد تقارير دبلوماسية آسيوية بأن بيونغ يانغ تربط هذا التعديل برسالة ردع موجهة للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، مفادها أن استهداف القيادة لن يكون حدثًا سياسيًا فقط، بل سيناريو عسكريًا شاملًا مرتبطًا مباشرة بالسلاح النووي.
ويأتي هذا التطور امتدادًا لمسار بدأته كوريا الشمالية منذ عام 2022، عندما وسّعت شروط استخدام السلاح النووي لتشمل حالات تهديد النظام القيادي، قبل أن تُدرج نفسها رسميًا ضمن الدول النووية في الدستور خلال عام 2023.
ويرى مراقبون أن التعديل الجديد يرفع مستوى التصعيد إلى مرحلة أكثر حساسية، إذ يدمج بين بقاء الزعيم وآلية تشغيل الترسانة النووية، ما يعكس تشدد بيونغ يانغ في مواجهة الضغوط والعقوبات والمناورات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية.







