حرية
أكد وزير المالية فالح ساري، اليوم الخميس، أن مشروع قانون موازنة 2027 سيقدم إلى مجلس الوزراء ضمن التوقيتات المحددة.
وذكرت الوزارة في بيان، أن”وزير المالية فالح ساري ترأس، اليوم الخميس، اجتماعاً موسعاً للجان إعداد مشروع موازنة البرامج والأداء، بحضور أعضاء من اللجنة المالية ولجان نيابية أخرى، إلى جانب ممثلين عن وزارة الكهرباء ومحافظتي الديوانية وصلاح الدين، وعدد من المؤسسات الحكومية واطلع على تقرير بشأن سير العمل في إعداد مشروع الموازنة، ومراحل الإنجاز والمتطلبات المتبقية لاستكمالها”.
وأضافت، أن”المجتمعين استمعوا، عبر دائرة تلفزيونية، إلى آراء وملاحظات خبراء ماليين عراقيين خارج البلاد، فيما شهد الاجتماع مداخلات من النواب وممثلي الجهات المشاركة، تناولت مراحل الإنجاز ومتطلبات استكمال مشروع موازنة البرامج والتحديات المرتبطة بتطبيقها”.
وأشاد الوزير، بـ”جهود اللجان والفرق العاملة في إعداد المشروع، مؤكداً أهمية مواصلة العمل والتنسيق بين جميع الجهات المعنية لإنجاز الموازنة وفق منهجية رصينة”.
وأكد، أن”مشروع الموازنة سيقدم إلى مجلس الوزراء ضمن التوقيتات المحددة”، مشدداً على أن”العراق يتجه نحو إقرار أول موازنة للبرامج والأداء تربط تخصيص الموارد بالبرامج والنتائج، بما يمثل تحولاً في إدارة الإنفاق العام”.
تفكيك المنظومة القديمة
والاستعانة بخبرات الكفاءات العراقية في الخارج والانتقال الكامل نحو “موازنة البرامج والأداء” يعني رسمياً بدء تفكيك المنظومة المالية القديمة القائمة على الهدر وتوزيع الأموال بلا رقابة إنتاجية.
وطوال العقود الماضية، اعتمد العراق على “موازنة البنود” التقليدية، والتي تركز على حجم الأموال المخصصة للوزارات (مثل: كم من الأموال ستحصل عليه وزارة الكهرباء أو المحافظات؟).
وداع الروتينية
تطبيق هذا النظام يتطلب هندسة مالية معقدة ومحاسبة تكاليف متطورة تفتقر إليها الكوادر البيروقراطية التقليدية داخل الوزارات، والتي اعتمدت لسنوات على الدفاتر الحسابية الروتينية.
إضفاء الصبغة العلمية: الاستعانة بالتكنوقراط العراقي في الخارج يمنح مشروع موازنة 2027 غطاءً من الرصانة والشفافية أمام المؤسسات الدولية (مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي)، مما يعزز ثقة المستثمرين في بيئة المال العراقية.3
تحديات أمام الموازنة
يتطلب نجاح موازنة البرامج بنية تحتية رقمية متطورة لربط النفقات بالنتائج لحظياً، وهو ما يزال قيد التطوير في العراق والالتزام بتقديم الموازنة في وقت مبكر لعام 2027 يستهدف تلافي المناكفات السياسية المعتادة تحت قبة البرلمان لضمان إقرارها قبل بدء السنة المالية.







