حرية
لقي ضابط في مديرية المرور العامة برتبة ملازم مصرعه، اليوم، إثر تعرضه لحادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي بالقرب من مفرق تقاطع الدورة، جنوبي العاصمة بغداد، فيما باشرت القوات الأمنية عمليات بحث واسعة لتعقب السائق الذي فر من مكان الحادث.
وأفاد مصدر أمني بأن الضابط كان ينفذ واجباته المرورية في المنطقة عند تعرضه للدهس من قبل مركبة، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة أودت بحياته في موقع الحادث، قبل أن يلوذ سائق المركبة بالفرار.
وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية شرعت بجمع الأدلة من موقع الحادث، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط المنطقة، فضلاً عن نصب نقاط تفتيش وإطلاق عمليات بحث لتعقب المركبة وسائقها تمهيداً لإلقاء القبض عليه وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
يعيد هذا الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه منتسبي مديرية المرور أثناء أداء واجباتهم اليومية في تنظيم حركة السير، ولا سيما في التقاطعات والشوارع الرئيسة التي تشهد كثافة مرورية عالية، حيث يكون رجال المرور أكثر عرضة لحوادث الدهس نتيجة السرعة أو عدم التزام بعض السائقين بالتعليمات.
كما أن فرار السائق من موقع الحادث يضيف بعداً قانونياً للقضية، إذ لا يقتصر الأمر على حادث سير أدى إلى وفاة أحد منتسبي الأجهزة الأمنية، بل يمتد إلى مخالفة قانونية تتمثل في الهروب من مكان الحادث وعدم تقديم المساعدة للمصاب، وهو ما قد يترتب عليه تشديد في الإجراءات القانونية بحق المتسبب عند إلقاء القبض عليه.
ويرى مختصون أن الحد من هذا النوع من الحوادث يتطلب تعزيز إجراءات السلامة في مواقع عمل رجال المرور، وتكثيف الرقابة على السرعات داخل المدن، إلى جانب تفعيل العقوبات الرادعة بحق السائقين الذين يتسببون بحوادث مميتة أو يفرون من مواقعها.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج التحقيقات، ولا سيما تحليل كاميرات المراقبة والأدلة الفنية، في تحديد هوية المركبة وسائقها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وكشف ملابسات الحادث بشكل كامل.







