حرية
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، خلال زيارة رسمية إلى إسلام آباد، في خطوة تعكس استمرار الحراك الدبلوماسي المرتبط بملف التهدئة والمفاوضات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي يحمل رد طهران على مقترحات سابقة قدّمها الجانب الباكستاني، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام مسار التفاوض.
في المقابل، كشفت تقارير نقلتها وول ستريت جورنال عن وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية تعرقل التقدم، حيث يعارض عدد من المسؤولين تقديم أي تنازلات، وسط قلق من الوسطاء إزاء تصاعد هذه الخلافات.
وأشارت المصادر إلى أن قيادات بارزة، بينها مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني، تتبنى مواقف متشددة، فيما وجّه محمود نبويان، عضو وفد التفاوض، انتقادات علنية لأسلوب إدارة محمد باقر قاليباف للملف التفاوضي.
وفي السياق ذاته، يتوجه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لإطلاق جولة جديدة من المحادثات، رغم استمرار الغموض بشأن إمكانية عقد لقاءات مباشرة.
وأفاد البيت الأبيض بأن المبعوثين سيجرون محادثات مع ممثلين عن الجانب الإيراني، في حين تشير وسائل إعلام إيرانية إلى أن التفاوض المباشر لا يزال غير مطروح.
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن تأمل في أن تسهم هذه المحادثات في دفع مسار التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن الاتصالات مع طهران مستمرة.
في المقابل، يعكس غياب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن الجولة الحالية خفضاً في مستوى التمثيل الدبلوماسي، بعد تعثر الجولة السابقة دون تحقيق اختراق.
كما أشارت تقارير إلى أن إيران بدورها لن ترسل كبير مفاوضيها، في مؤشر إضافي على تراجع سقف التوقعات، وسط سعي واشنطن لتفادي تداعيات سياسية وإعلامية في حال فشل المحادثات.
وفي ظل هذه الأجواء، نفت طهران شائعات تحدثت عن استقالة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، حيث أكد مسؤولون أن هذه الأنباء تهدف إلى إثارة الرأي العام، مشددين على استمرار عمل الفريق التفاوضي دون تغيير.
وتبقى المفاوضات محاطة بحالة من الضبابية، في ظل تداخل العوامل الداخلية والخارجية، ما يجعل فرص التقدم مرهونة بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات وبلورة أرضية مشتركة.







