حرية
أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، مقتل سبعة من عناصره وإصابة آخرين، إثر هجوم صاروخي أميركي استهدف ثكنة عسكرية تابعة للقوات البرية في منطقة بمبور بمدينة إيرانشهر، جنوب شرقي البلاد، في تصعيد جديد للمواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن الجيش، أن القوات الأميركية أطلقت 13 صاروخاً على الثكنة، مستهدفة مهاجع الجنود ودار الضيافة ونقاط الحراسة، في محاولة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية.
وأوضح الجيش أن الضحايا ينتمون إلى اللواء 388 في إيرانشهر، مؤكداً أن عدداً من الجرحى يتلقون العلاج، فيما ساهمت الإجراءات الوقائية وتدابير الحماية في الحد من حجم الخسائر رغم كثافة الهجوم.
وشدد البيان العسكري على أن الرد الإيراني على الهجوم “حتمي وقريب”، وسيتم تنفيذه بالتنسيق مع مختلف تشكيلات القوات المسلحة الإيرانية.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ عملية عسكرية واسعة استمرت سبع ساعات، شملت ضربات جوية وبحرية استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية في المناطق الساحلية ومحيط مضيق هرمز، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية، في إطار الحملة الأميركية الهادفة إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.
يمثل استهداف ثكنة بمبور تحولاً لافتاً في طبيعة العمليات الأميركية، إذ انتقلت الضربات من استهداف البنية العسكرية والمعدات إلى ضرب مواقع تضم قوات بشرية بشكل مباشر، وهو ما يرفع مستوى التصعيد ويزيد احتمالات الرد الإيراني.
إعلان الجيش الإيراني أن الهجوم استهدف مهاجع الجنود يوحي بمحاولة تصوير الضربة على أنها تستهدف الأفراد أكثر من استهداف القدرات العسكرية، وهو خطاب غالباً ما يُستخدم لتبرير رد عسكري واسع أمام الرأي العام الداخلي.
في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية عبر استهداف مراكز القيادة والقواعد والمنشآت اللوجستية، مع تجنب الانزلاق إلى حرب برية مباشرة، إلا أن ارتفاع أعداد القتلى العسكريين يزيد من الضغوط على القيادة الإيرانية للرد بصورة أكثر قوة.
كما أن استخدام 13 صاروخاً ضد هدف واحد يعكس اعتماد واشنطن على الضربات المركزة عالية الكثافة لضمان تعطيل الأهداف العسكرية وتقليل فرص إعادة تشغيلها سريعاً.
تهديد الجيش الإيراني بأن الرد سيكون “حتمياً وقريباً” يشير إلى أن مرحلة الردع المتبادل لم تنتهِ، وأن الساعات أو الأيام المقبلة قد تشهد هجمات جديدة ضد قواعد أو مصالح أميركية في المنطقة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل غير تقليدية مثل الطائرات المسيّرة أو الصواريخ بعيدة المدى.
وإذا استمرت الضربات الأميركية على الثكنات والقواعد العسكرية التي تضم أعداداً كبيرة من الجنود، فإن المواجهة قد تدخل مرحلة أكثر خطورة، تتجاوز استهداف البنية التحتية إلى حرب استنزاف بشرية وعسكرية، بما يزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع في الخليج والشرق الأوسط.







