حرية
في عملية استخبارية امتدت من أقصى الغرب إلى أقصى الجنوب، نجح جهاز الأمن الوطني العراقي في توجيه ضربة قاسية لشبكات تهريب الوقود العابرة للحدود.
وذكر جهاز الأمن الوطني في بيان، أنه”بعمليتين أمنيتين في محافظتي الأنبار والبصرة، تمكّنت مفارز جهاز الأمن الوطني، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية المختصة، من ضبط (14) صهريجاً وعجلة حمل محمّلة بمشتقات نفطية، كانت معدّة للتهريب خارج البلاد”.
وأضاف، أنه”في منفذ الوليد بمحافظة الأنبار، وبناءً على معلومات استخبارية دقيقة من مديرية أمن المنافذ، شُكّلت لجنة مشتركة ضمّت مديرية أمن الأنبار وجهاز المخابرات الوطني وشرطة الكمارك، أسفر عملها عن ضبط (9) عجلات عائدة لإحدى الشركات الناقلة للمشتقات النفطية، كانت حمولاتها مدرجة على أنها زيوت مصفاة، فيما كشفت إجراءات التدقيق والتحقق أنها محمّلة بمادة (الگازويل) المعدّة للتهريب”.
وأشار إلى، أنه”في محافظة البصرة، وبعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية، تمكّنت مفارز مديرية الأمن الوطني، بالاشتراك مع قيادة عمليات البصرة وقيادة القوة البحرية وقسم التفتيش التابع لوزارة النفط، من ضبط (5) صهاريج، سعة الواحد منها (36) ألف لتر، محمّلة بمادة النفط الأسود، في قضاء الزبير عند بوابة المنطقة الحرة، وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على سائقي الصهاريج الخمسة وأحد موظفي الكمارك على خلفية مخالفات تتعلق بإجراءات وضع أختام الإغلاق، فيما أظهر الكشف والتدقيق افتقار الصهاريج إلى أجهزة التتبع والمراقبة المعتمدة”.
وأوضح، أن”العمليتين تأتيان ضمن الجهود الاستخبارية والرقابية المتواصلة التي يبذلها جهاز الأمن الوطني، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لمكافحة تهريب المشتقات النفطية، وحماية المال العام، وإحكام الرقابة على المنافذ الحدودية، ومنع استغلالها في الأنشطة غير القانونية”.
تُعد العمليات النوعية المتزامنة التي ينفذها جهاز الأمن الوطني في المحافظات الحدودية (كالأنبار والبصرة)، جزءاً من مواجهة شاملة ومستمرة تخوضها الدولة العراقية منذ سنوات لحماية ثروتها النفطية من الاستنزاف غير القانوني، حيث يُصنف تهريب الوقود كأحد أكبر التهديدات للاقتصاد الوطني والأمن الداخلي.







