حرية
وصلت قبل يومين شحنة بنزين تاريخية إلى سوريا تمهيدًا لتوريدها بالصهاريج إلى العراق، في توجه قد يُعيد تغيير مسار إمدادات الطاقة، ويكتب فصلًا جديدًا غير متوقّع.
واستقبل مصب بانياس النفطي الناقلة “غايتا” Gaita التي ترفع علم جزر مارشال، قادمة من هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك في مسار طويل للغاية، يمتد إلى نحو 13 ألف كيلومتر تقريبًا.
وحسب منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)، فإن”هذه الشحنة التي يُرجح أنها في حدود 234 ألف برميل، هي الأولى تاريخيًا التي تصل إلى سوريا من الولايات المتحدة”.
وقال المتحدث باسم الشركة السورية للبترول صفوان الشيخ: “إن هذه الشحنة ليست لسوريا، وسيتم نقلها بالصهاريج إلى العراق، ضمن اتفاق بين البلدين”.
وأضاف أن هناك 3 ناقلات وصلت إلى بانياس، سيتم تفريغها تمهيدًا للتوريد إلى العراق خلال الأيام القليلة المقبلة.
ولم تستورد سوريا أي شحنة نفط أو مشتقاته من واشنطن طوال السنوات الماضية، نظرًا إلى العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة على البلاد منذ عام 1979، قبل رفعها هذا العام، في إطار دعم واشنطن النظام الجديد في سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
شحنة تاريخية.. وأبعاد سياسية
تمثّل شحنة البنزين الأميركية إلى العراق فصلًا جديدًا في خريطة واردات البلاد من الوقود، خاصةً مع اعتمادها على الاستيراد من الإمارات والهند خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية أغسطس/آب 2026.
ومع إغلاق مضيق هرمز، لجأ العراق مضطرًا للاستيراد من الولايات المتحدة، خاصةً مع أزمة نقص البنزين التي تعاني منها البلاد منذ عدة أشهر، وتفاقمت في الأيام الأخيرة.
وقد تفتح هذه الشحنة التي سلكت مسارًا يمتد إلى نحو 13 ألف كيلومتر، الباب أمام استيراد المزيد من شحنات الوقود خلال المرحلة المقبلة، خاصةً في ضوء العلاقات السياسية الجيدة بين البلدَيْن، ودعم الإدارة الأميركية للحكومة ومساعدتها على جلب الاستثمارات لقطاع الطاقة.
يقول المتحدث باسم الشركة السورية للبترول صفوان الشيخ: “هذه خطوة تعد الأولى من نوعها لتجسيد التعاون الاقتصادي المباشر وتفعيل الممرات اللوجستية بين البلدين”.
وأشار إلى وصول 3 ناقلات محملة بالمشتقات النفطية، تم الانتهاء من تفريغ الأولى بحمولة تصل إلى نحو 32 ألف طن من البنزين (234 ألف برميل)، فيما تنتظر ناقلتان دورهما لبدء التفريغ”.
وانخفضت واردات العراق من البنزين المنقول بحرًا في 2026، على أساس سنوي، وصولًا إلى التوقف التام في شهر مارس/آذار الذي شهد اندلاع حرب إيران، وفقًا لما يلي:
يناير/كانون الثاني: 6 آلاف برميل يوميًا.
فبراير/ِشباط: 26 آلاف برميل يوميًا.
مارس/آذار: صفر.
أبريل/نيسان: 19 ألف برميل يوميًا.
مايو/أيار: 6 آلاف برميل يوميًا.
يونيو/حزيران: 34 ألف برميل يوميًا.
يوليو/تموز: 35 ألف برميل يوميًا.
أغسطس/آب: 41 ألف برميل يوميًا.







