حرية
وصل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، لبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية تتعلق بالعلاقات بين سوريا والعراق وإقليم كردستان.
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس السوري رئيس إقليم كردستان في قصر الشعب، حيث ستتناول المباحثات سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وكان المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان، دلشاد شهاب، قد أكد أن الزيارة تأتي بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، وتهدف إلى دعم الأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين بغداد ودمشق وأربيل.
ومن المنتظر أن تتناول المباحثات ملفات أمن الحدود، والتطورات الإقليمية، وأوضاع اللاجئين السوريين المقيمين في إقليم كردستان، فضلاً عن العلاقات الاقتصادية وإمكانية إعادة افتتاح القنصلية السورية في أربيل.
كما سيحضر الملف الكردي السوري بقوة على جدول الأعمال، ولا سيما اتفاق دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في ظل الدور الذي لعبه نيجيرفان بارزاني خلال الفترة الماضية في دعم الحوار بين الأطراف الكردية والسلطات السورية، والدفع نحو تسوية تضمن حقوق الكرد ضمن إطار الدولة السورية.
وتأتي الزيارة بعد سلسلة لقاءات جمعت بارزاني والشرع على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي خلال عامي 2025 و2026، ركزت على تطورات الأزمة السورية، والعلاقات مع العراق وإقليم كردستان، والتنسيق في مواجهة تنظيم داعش.
تعكس زيارة نيجيرفان بارزاني إلى دمشق تطوراً ملحوظاً في مسار العلاقات بين إقليم كردستان والحكومة السورية، كما تؤشر إلى رغبة بغداد في لعب دور داعم للحوار الإقليمي، من خلال تنسيق المواقف بين العاصمتين وأربيل في مرحلة تشهد تحولات أمنية وسياسية متسارعة.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل تشابك الملفات المشتركة، وفي مقدمتها أمن الحدود، وملاحقة تنظيم داعش، ومستقبل اللاجئين السوريين، فضلاً عن القضايا الاقتصادية المرتبطة بحركة التجارة والمعابر الحدودية، التي تمثل مصلحة مشتركة للعراق وسوريا والإقليم.
ومن المتوقع أن يحظى ملف الكرد السوريين باهتمام واسع خلال المباحثات، خصوصاً مع استمرار الحوار بين دمشق و”قسد”، حيث يمكن أن يسهم الدور الذي يلعبه بارزاني في تقريب وجهات النظر ودعم مسار سياسي يضمن استقرار شمال شرق سوريا ويحافظ على وحدة البلاد.
كما أن إعادة تفعيل قنوات التواصل بين دمشق وأربيل قد تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والأمني، خاصة إذا أفضت المباحثات إلى خطوات عملية في ملفات المعابر الحدودية، وعودة التمثيل القنصلي، وتوسيع التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة ككل.







