حرية
قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأربعاء، إن بيونغ يانغ لا تبدي أي اهتمام بقرار الولايات المتحدة تقليص مدة المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مؤكدة أن طبيعة التدريبات والسياسة الأميركية تجاه بلادها لم تتغير.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قولها إن خفض حجم المناورات لا يغيّر من طبيعتها، معتبرة أن ما وصفته بـ«السياسة العدائية» التي تنتهجها واشنطن تجاه كوريا الشمالية لا تزال قائمة.
علاقة «ممتازة» بين ترامب وكيم
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي، قالت كيم يو جونغ إنه لا علم لديها بأي اتصالات جرت مؤخراً بين الطرفين، لكنها شددت على أن العلاقة بين ترامب وكيم «ممتازة بالفعل».
وجاءت تصريحاتها بالتزامن مع إعلان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تقليص مدة المناورات العسكرية المشتركة «أولتشي فريدوم شيلد».
ترامب: المناورات «إشارة عدائية»
وكان ترامب قد أعلن أنه أمر الجيش الأميركي بتقليص التدريبات المشتركة مع كوريا الجنوبية، معرباً عن عدم رضاه عن استمرار هذه المناورات، ومعتبراً أنها ترسل إشارة «عدائية» إلى كوريا الشمالية.
كما استعاد ترامب ذكريات لقاءاته السابقة مع كيم، ناشراً صورة تجمعهما خلال لقائهما عام 2019 عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين، ومؤكداً أن العلاقة بينهما «على وفاق تام».
مساعٍ لعقد لقاء جديد
وفي تطور لافت، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يدفع مساعديه لترتيب لقاء جديد مع كيم جونغ أون خلال الخريف المقبل.
وبحسب المسؤولين، يناقش ترامب إمكانية عقد اللقاء خلال جولته المرتقبة في آسيا في تشرين الثاني، بالتزامن مع قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في الصين.
ورغم عدم بدء ترتيبات رسمية حتى الآن، فإن المساعي الأميركية تهدف إلى إعادة إحياء الحوار الذي بدأ خلال الولاية الأولى لترامب، ومحاولة دفع كوريا الشمالية نحو التخلي عن برنامجها النووي.
عقبة نووية أمام أي اتفاق
إلا أن العودة إلى طاولة المفاوضات لن تكون سهلة، إذ يرى محللون ومسؤولون أميركيون أن الترسانة النووية لكوريا الشمالية أصبحت أكبر وأكثر تطوراً، وأكثر قدرة على تهديد الولايات المتحدة، مقارنة بما كانت عليه خلال القمم الثلاث السابقة بين ترامب وكيم.
سول ترحّب بخفض المناورات
من جهته، اعتبر وزير الوحدة الكوري الجنوبي جونغ دونغ يونغ أن تقليص المناورات قد يفتح المجال أمام استئناف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ، ويسهم في تحسين العلاقات بين الكوريتين.
وأكد أن هدف التحالف بين سول وواشنطن هو الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، في وقت أعلنت فيه سول وواشنطن إنهاء مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» قبل أسبوع من موعدها المقرر.
خطوة للتهدئة أم تمهيد لقمة جديدة؟
وتضع هذه التطورات كوريا الشمالية والولايات المتحدة أمام مرحلة جديدة، تجمع بين خفض التصعيد العسكري ومحاولة إعادة فتح قنوات التواصل السياسي، فيما يبقى احتمال عقد لقاء جديد بين ترامب وكيم أبرز ما يلفت الأنظار في المرحلة المقبلة.







