حرية
رجّحت مصادر دبلوماسية أميركية عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الذي قدمته واشنطن لإنهاء الحرب.
وبحسب مصادر تحدثت إلى “إرم نيوز”، فإن الإدارة الأميركية تدرس تنفيذ ضربات مركزة ضد أهداف عسكرية إيرانية، تشمل منشآت تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، وموانئ، ومنصات صاروخية، ومراكز تحكم بالطائرات المسيّرة، في حال استمرار الخلاف بشأن البنود الأساسية للمبادرة الأميركية.
وكانت وكالة تسنيم قد ذكرت أن الرد الإيراني شدد على ضرورة رفع العقوبات الأميركية وإنهاء الحرب بشكل كامل، إضافة إلى ضمان استمرار إدارة طهران لمضيق هرمز.
وتتضمن الورقة الأميركية مقترحاً لوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، حيث تطالب واشنطن بمدة تصل إلى 20 عاماً، مقابل تمسك إيران بفترة لا تتجاوز خمس سنوات، فيما طرح الوسيط الباكستاني حلاً وسطاً يمتد إلى 12 عاماً.
وفي مقابلة تلفزيونية، قال ترامب إن “أسبوعين يكفيان لضرب كل هدف في إيران”، معتبراً أن طهران “هُزمت عسكرياً” خلال الحرب التي اندلعت في شباط الماضي.
وقال مصدر دبلوماسي أميركي إن أي تصعيد محتمل لن يتخذ شكل حرب شاملة، بل سيكون عبارة عن عمليات عسكرية محدودة تستهدف تقليص القدرات الإيرانية المرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وخاصة منصات الصواريخ ومواقع البحرية الإيرانية ومراكز تشغيل المسيّرات.
وأضاف المصدر أن الضربات المحتملة قد تشمل أيضاً أرصفة ومرافق حيوية في بندر عباس والبنية التحتية في جزيرة خرج، بهدف تشديد الحصار البحري والاقتصادي المفروض على إيران.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترى في استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري وسيلة فعالة لإضعاف نفوذ الحرس الثوري داخلياً وخارجياً، وزيادة الضغوط على التيار المتشدد داخل النظام الإيراني.
وتزامناً مع ذلك، تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري قرب مضيق هرمز، عبر نشر ثلاث حاملات طائرات ومجموعاتها القتالية في المنطقة، وسط استمرار التوترات الإقليمية.
من جهته، قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن واشنطن ستقيّم الرد الإيراني وفق “خطوطها الحمراء الواضحة للغاية”.
بدوره، اعتبر رئيس مستشاري جامعة ميرلاند، فرانك مسمار، أن الحصار الاقتصادي والعسكري على إيران حقق نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على قطاع النفط وتراجع السيولة المالية يضعان طهران تحت ضغوط متزايدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تتحرك أيضاً داخل مجلس الأمن، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية غربية تشمل تحركات بريطانية وفرنسية في المنطقة، في إطار الضغوط الرامية إلى دفع إيران نحو قبول تسوية أوسع.








