حرية
مع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وتراجع مخزونات الخام الأمريكية، وتجدد الهجمات الأوكرانية على منشآت نفطية روسية، ارتفعت أسعار النفط العالمية.
وصعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بأكثر من 2.3 بالمئة، لتتجاوز حاجز 100 دولار، مسجلة نحو 100.3 دولار للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 3.9 بالمئة، لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، بحلول الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش.
وتأتي هذه المكاسب وسط حالة من عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات العالمية، في وقت تواصل فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلقاء ظلالها على أسواق الطاقة.
وساهم تراجع مخزونات النفط الأمريكية، على خلفية اضطرابات مرتبطة بالأعاصير التي تضرب جنوبي الولايات المتحدة، في زيادة الضغوط على الأسواق، وسط مخاوف من تأثر عمليات الإنتاج والنقل والتكرير.
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، انخفضت مخزونات الخام بنحو 8.6 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر/ تشرين الأول، نتيجة اضطرابات الإنتاج والواردات المرتبطة بالأعاصير.
كما تلقت الأسعار دعمًا من تجدد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية، بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إنهاء الالتزام المؤقت بما يُعرف بـ”هدنة الطاقة”.
وأعادت هذه التطورات المخاوف بشأن احتمالات تعطل عمليات التكرير وإمدادات المنتجات النفطية الروسية، في ظل استمرار الحرب بين موسكو وكييف.
توترات الشرق الأوسط
وتظل التطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار النفط، لا سيما مع استمرار الخلافات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وتعكس مكاسب الجمعة استمرار حساسية أسواق النفط تجاه التطورات العسكرية والسياسية، وسط ترقب المستثمرين لأي مستجدات تتعلق بإمدادات الخام وأمن طرق نقله.






