حرية
في منطقة العكابية بالدورة جنوبي بغداد، تدور قصة أخرى من قصص السيطرة على الأراضي الزراعية من قبل المتنفذين الذين وجدوا في الدورة ارضا خصبة لتوسيع النفوذ.
وبحسب وثائق حصلت عليها وكالة حرية الأخبارية، فأن”شكوى تقدم بها مواطن ويتهم من خلالها آمر اللواء 17 في الحشد الشعبي جبار حسين سالم بالسيطرة على أرضه وعدم إرجاعها رغم صدور أوامر قضائية ومخاطبات من رئاسة الوزراء إلى هيئة الحشد الشعبي.
وتؤكد الوثائق صدور أمر قبض بحق آمر اللواء، إلا أنه لم ينفذ لغاية الآن وهو ما دفع أصحاب الأرض إلى المناشدة لتنفيذ أمر القضاء وإعادة أرضهم.
وبحسب الشكوى، فقد قام آمر اللواء 17 في الحشد الشعبي، جبار حسين سالم، بوضع اليد على الأرض والتجاوز عليها، فيما يطالب صاحبها بإخلائها وتسليمها إليه وفق الإجراءات القانونية.
أمر قضائي.. وتنفيذ غائب
الجانب الأكثر إثارة في القضية يتمثل في الفارق بين ما صدر عن القضاء وما جرى على أرض الواقع، فبحسب الوثائق التي يستند إليها صاحب الشكوى، صدر أمر قضائي بالقبض، وتم تعميمه على الجهات المعنية، في وقت تشير فيه المخاطبات الرسمية إلى متابعة القضية مع الجهات المرتبطة بهيئة الحشد الشعبي.
عشرات المخاطبات.. ماذا كانت النتيجة؟
وبحسب ما يورده صاحب الشكوى، فإن القضية لم تتوقف عند حدود المحاكم، بل رافقتها مخاطبات رسمية متكررة بين الجهات الحكومية والجهات المعنية في الحشد الشعبي.
وتبرز أهمية هذه المخاطبات في أنها قد تكشف بصورة واضحة من تسلم القرار، ومتى تسلمه، وما الإجراءات التي اتخذت لتنفيذه، وما إذا كانت هناك أسباب قانونية حالت دون التنفيذ.
سيادة القانون أمام اختبار عملي
ينص الإطار القانوني المنظم لهيئة الحشد الشعبي على ارتباطها بالقائد العام للقوات المسلحة وخضوعها للإطار القانوني للدولة، وبالتالي السؤال هو: “هل تكون القرارات القضائية ملزمة للجميع، أم أن نفوذ الجهة التي صدر القرار بحق أحد منتسبيها يمكن أن يجعل تنفيذ القرار أمراً صعباً أو مستحيلاً؟”.













