حرية
أكد رئيس الجمهورية، نزار آميدي، اليوم السبت، دعم رئاسة الجمهورية الكامل للجهود الحكومية والقضائية الرامية إلى مكافحة الفساد واستعادة المال العام، مشدداً على أن استقرار العراق يمثل الركيزة الأساسية لأمن المنطقة واستقرارها.
وقال آميدي، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الثامن عشر لليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة في بغداد، إن “لا أمن ولا استقرار في المنطقة من دون أمن واستقرار العراق”، مؤكداً أن قوة البلاد تكمن في وحدتها الوطنية وتقديم المصلحة العليا على جميع الاعتبارات الأخرى.
وأشار إلى أن رئاسة الجمهورية تساند الإجراءات الحكومية والقانونية الهادفة إلى القضاء على الفساد وملاحقة المتورطين فيه، مؤكداً أن حماية سيادة العراق واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، لا سيما في ظل المتغيرات والتحديات الإقليمية المتسارعة.
وأضاف أن العراق يمثل بلداً محورياً في استقرار الأمن الاقتصادي للمنطقة والعالم، وهو ما يفرض تعزيز مؤسسات الدولة ودعم مسارات الإصلاح وترسيخ سيادة القانون، مجدداً تأييده للإجراءات التي تتخذها الحكومة والسلطة القضائية في ملف مكافحة الفساد.
وفي الشأن السياسي، دعا رئيس الجمهورية الكتل والقوى السياسية إلى مراعاة تمثيل المرأة عند استكمال الكابينة الوزارية، معرباً عن أمله في ترشيح امرأة لتولي أحد المناصب العليا، سواء نائب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس الوزراء، أو استحداث وزارة خاصة بشؤون المرأة بعيداً عن حسابات المحاصصة والاستحقاقات الانتخابية.
وأكد آميدي أن تعزيز مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار يمثل خطوة أساسية لترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، ويعكس التزام الدولة بتوسيع حضور المرأة في إدارة الشأن العام.
تأتي تصريحات رئيس الجمهورية في توقيت يتزامن مع استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، ما يمنح دعمه للجهود الحكومية والقضائية بعداً سياسياً مهماً، ويعكس توافقاً بين رئاسة الجمهورية والسلطتين التنفيذية والقضائية على جعل مكافحة الفساد أولوية وطنية.
كما أن ربط آميدي بين استقرار العراق واستقرار المنطقة يحمل رسالة سياسية مفادها أن تعزيز مؤسسات الدولة ومواجهة الفساد لا يقتصر أثرهما على الداخل العراقي، بل يمتدان إلى الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الموقع الجيوسياسي للعراق ودوره في أسواق الطاقة والتجارة.
وفي جانب آخر، تعكس دعوته إلى منح المرأة مواقع قيادية في السلطة التنفيذية توجهاً لدعم المشاركة النسوية في مراكز القرار، بما يتجاوز نسب التمثيل البرلماني إلى إشراك المرأة في المناصب التنفيذية العليا. غير أن تحقيق هذا الهدف سيظل مرتبطاً بقدرة القوى السياسية على تغليب معايير الكفاءة وتمكين المرأة على اعتبارات التوازنات الحزبية والمحاصصة السياسية.







