حرية
شهدت الساعات الماضية، سجالاً بين وزير الاتصالات مصطفى سند ومحافظ واسط علي سليمون على خلفية قرار الأخير بوقف الموافقات الممنوحة لشركات الكيبل الضوئي.
ونشر سند منشوراً عبر صفحاته بمواقع التواصل، قال فيه: “محافظ واسط يصدر كتاب منع أي عمليات مد كيبل ضوئي لأهالي المحافظة، ويلغي الموافقات السابقة”.
وأضاف: “حتى لا يعاتبنا أحد من أهلنا في واسط.. محافظكم ما أعرف شيريد من شركات الإنترنت”.
ومع توالي التعليقات على منشور سند، جاء الرد من المحافظ الذي اتهم شركات الكيبل الضوئي بالتسبب بأضرار في عدد من مشاريع وأعمال البنى التحتية في المحافظة.
وقال المحافظ في بيان، إن “التوجيه الصادر بشأن أعمال شركات الاتصالات المنفذة في المحافظة لم يتضمن منعها من العمل، وإنما جاء لتنظيم أعمالها والحفاظ على مشاريع البنى التحتية”.
وأضاف، أن”قيام الشركات المنفذة بأعمالها خلال ساعات الليل، من دون التنسيق مع الدوائر المعنية، تسبب بأضرار في عدد من مشاريع وأعمال البنى التحتية في المحافظة”، مشيراً إلى أن “المحافظة وجّهت، بموجب كتاب رسمي، بضرورة التزام الشركات المنفذة بالمواصفات الفنية المعتمدة والتنسيق مع الدوائر المعنية قبل المباشرة بالأعمال، بما يضمن عدم الإضرار بالمشاريع الخدمية القائمة”.
وأكد، أن”الإجراءات المتخذة تهدف إلى تنظيم العمل وحماية البنى التحتية والمال العام، وليس منع شركات الاتصالات من تنفيذ أعمالها”.
ويعكس السجال العلني الأخير بين وزير الاتصالات مصطفى سند ومحافظ واسط علي سليمون أزمة حقيقية تتكرر في معظم المدن العراقية، حيث تسببت الشركات المتعاقدة مع وزارة الاتصالات بأضرار جسيمة أثناء عمليات الحفر والتمديد.
وتعتمد الشركات أسلوب الحفر بآليات غير مخصصة (الخندق الضيق)، مما يتسبب بتصدع الطرق المعبدة حديثاً. عدم إعادة طمر الخنادق بالمواصفات الهندسة الصحيحة يؤدي إلى هبوط الإسفلت وتشكل تخسفات مستقبلاً بفعل الأمطار والأحمال المرورية.
ويؤدي غياب الخرائط المحدثة لشبكات الخدمات الأرضية، والقيام بالحفر الليلي دون إشراف دوائر البلدية، إلى ضرب أنابيب مياه الشرب، وتدمير خطوط تصريف مياه الأمطار، وتقطيع كابلات الكهرباء الأرضية، مما يتسبب بانقطاع الخدمات عن أحياء كاملة.







