حرية
يتقدم ملف إعادة تفعيل خط أنبوب النفط العراقي عبر الأراضي السعودية إلى ميناء ينبع، أجندة التحركات العراقية قبيل الجولة الخليجية المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي، في خطوة تعكس أهمية تنويع مسارات تصدير النفط وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للتوترات الإقليمية.
وكشف مصدر حكومي في تصريح صحفي عن توجه وزير النفط باسم محمد خضير إلى السعودية لتهيئة الملفات التي ستُبحث خلال زيارة الزيدي، مبيناً أن إعادة تفعيل الأنبوب المشترك لنقل النفط العراقي إلى ميناء ينبع، ومنه إلى الأسواق العالمية، ستكون في مقدمة المحادثات مع المسؤولين السعوديين.
ولا يقتصر جدول الزيارة على التعاون النفطي، إذ أوضح المصدر أن المباحثات ستتناول آليات التهدئة مع اليمن، وموقف العراق من التطورات الإقليمية، فضلاً عن ضرورة وقف الصراع العربي-العربي والتركيز على احتواء التوترات.
وفي المحطة الكويتية، من المقرر أن يطرح الزيدي ملفات ترسيم الحدود البحرية وخور عبد الله وحقوق العراق المائية، إلى جانب قضايا أخرى مشتركة بين البلدين، ضمن جولة تبدأ الأربعاء المقبل وتشمل السعودية ثم الكويت.
ويعود خط النفط العراقي-السعودي إلى ثمانينيات القرن الماضي، ويمتد لنحو 1,568 كيلومتراً من حقل الزبير في البصرة وصولاً إلى ينبع.
وتوقف استخدامه عام 1990، عقب غزو النظام السابق للكويت، فيما استخدمت السعودية أجزاء من الخط داخل أراضيها عام 2001 لربطها بمنظومة أنبوب “شرق-غرب”، الذي يوفر مساراً بديلاً لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
وتأتي الجولة بعد إلغاء زيارة سابقة كان من المقرر أن يجريها الزيدي إلى الرياض في تموز الماضي، على خلفية التطورات الأمنية في المنطقة.
وتضع بغداد اليوم ملفات الطاقة والحدود والتهدئة الإقليمية ضمن مسار دبلوماسي واحد، في محاولة لتعزيز التعاون مع دول الخليج والتعامل مع تداعيات الصراع على أمن المنطقة واقتصاداتها.







