حرية
أعلنت الهيئة العامة للجمارك، إحباط محاولة لتهريب أموال أجنبية عبر مطار بغداد الدولي، بعد ضبط مسافر عراقي كان يستعد للسفر إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وبحوزته 100 ألف ريال سعودي أخفاها داخل ملابسه في محاولة لإخراجها من البلاد بصورة مخالفة للضوابط القانونية.
وقالت الهيئة، في بيان، إن عملية الضبط جاءت خلال إجراءات التفتيش والتدقيق الروتينية التي تنفذها الملاكات الجمركية، وبالتنسيق مع مديرية أمن وحماية المطارات والأجهزة الأمنية الساندة، حيث تم اكتشاف المبلغ المخفي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسافر، قبل إحالة القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات وفق الأصول.
وأكدت الهيئة استمرار ملاكاتها في تنفيذ مهامها الرقابية داخل المنافذ الحدودية والمطارات، مشيرة إلى أن هذه الجهود أسهمت في إحباط العديد من محاولات تهريب الأموال والبضائع المخالفة، بما يعزز حماية الاقتصاد الوطني ويضمن تطبيق القوانين والتعليمات النافذة.
تعكس هذه العملية تشديد السلطات العراقية رقابتها على حركة الأموال عبر المنافذ الجوية، في إطار جهود مكافحة تهريب العملات وتمويل الأنشطة غير المشروعة، وتعزيز الامتثال للأنظمة المالية المحلية والدولية.
وتكتسب قضايا تهريب الأموال أهمية خاصة في ظل الإجراءات المتزايدة التي تتخذها السلطات العراقية لتعزيز الشفافية المالية والحد من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالإفصاح عن الأموال المنقولة عبر الحدود.
ويُعد إخفاء الأموال داخل الملابس أو الأمتعة من الأساليب التي تلجأ إليها بعض شبكات التهريب لتجاوز إجراءات التفتيش، إلا أن تطوير آليات الفحص والتنسيق بين الجمارك والأجهزة الأمنية أسهم في رفع معدلات كشف مثل هذه المحاولات داخل المطارات العراقية.
كما تؤكد هذه العملية أهمية الإفصاح عن الأموال عند السفر وفق الضوابط القانونية، إذ إن عدم الالتزام بالإجراءات المعتمدة قد يعرّض المسافر للمساءلة القانونية حتى وإن كانت الأموال مملوكة له، إذا ثبتت مخالفة تعليمات نقل العملات عبر الحدود.
ومن المتوقع أن تسهم التحقيقات الجارية في تحديد ما إذا كانت الواقعة تمثل مخالفة فردية أم أنها ترتبط بمحاولة تهريب منظمة، وهو ما ستحدده نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية التي تباشرها الجهات المختصة.







