حرية
رحب المبعوث الأميركي إلى العراق، توم باراك، اليوم السبت، بالاتفاق النفطي المبرم بين العراق وتركيا بشأن نقل وتصدير النفط الخام عبر الأنبوب العراقي–التركي إلى ميناء جيهان، واصفاً ما تحقق بأنه “قيادة دبلوماسية رائعة من الطرفين”.
وقال باراك، في تدوينة عبر منصة “إكس”، تعليقاً على الاتفاق: “قيادة دبلوماسية رائعة من الطرفين”، في أول موقف أميركي معلن يثني على الاتفاق الذي وقّعه الجانبان في أنقرة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أن الاتفاق يمثل “إنجازاً استراتيجياً”، كونه يؤسس لاستئناف وتوسيع صادرات النفط العراقية عبر المنفذ التركي، ويدعم تنويع منافذ التصدير وتعزيز الإيرادات المالية في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.
وكان العراق وتركيا قد وقعا، في وقت سابق من اليوم، اتفاقية لمدة عام واحد لتنظيم نقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر الأنبوب العراقي–التركي إلى ميناء جيهان، بحد أدنى للصادرات يبلغ 750 ألف برميل يومياً، على أن تُستكمل لاحقاً باتفاقية إطارية أوسع تشمل ملفات النفط والكهرباء والموارد المائية.
تعكس الإشادة الأميركية بالاتفاق أكثر من مجرد ترحيب اقتصادي، إذ تحمل مؤشرات على دعم واشنطن لتوجه الحكومة العراقية نحو تنويع منافذ تصدير النفط وتقوية الشراكات الإقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات أمنية تهدد حركة الطاقة، ولا سيما في مضيق هرمز.
كما أن وصف المبعوث الأميركي الاتفاق بـ”القيادة الدبلوماسية الرائعة” يوحي بأن واشنطن تنظر إلى التقارب العراقي–التركي باعتباره خطوة تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان أمن إمدادات الطاقة، وهو هدف يتقاطع مع المصالح الأميركية في المرحلة الحالية.
أما بالنسبة لبغداد، فإن الاتفاق يمثل مكسباً اقتصادياً وسياسياً في آن واحد، إذ يعيد تفعيل أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي، ويوفر مرونة أكبر في إدارة الصادرات، بالتوازي مع مساعي الحكومة لتوسيع التعاون الاقتصادي مع كل من تركيا والولايات المتحدة، ضمن سياسة تقوم على تنويع الشراكات وعدم الارتهان لمسار تصدير واحد أو شريك واحد.







