حرية
مكالمات بأسماء شخصيات سياسية ودينية، واتصالات امتدت إلى أعلى مستويات الدولة، وصولا إلى تعيينات ومنافع شخصية، هكذا تحولت الهواتف إلى وسيلة لانتحال النفوذ، فيما كشف الناطق باسم جهاز الأمن الوطني، أرشد الحاكم، تفاصيل ملاحقة متهمين أعاد بعضهم نشاطه حتى بعد قضاء محكوميته.
كشف الناطق الرسمي باسم جهاز الأمن الوطني العراقي، أرشد الحاكم، اليوم الأحد (6 أيلول 2026)، في تصريح خاص لـ”حرية”، تفاصيل قضايا انتحال صفات مسؤولين وشخصيات عامة ويبين إن “إحدى أبرز القضايا تتعلق بمتهم اعتاد انتحال صفة شخصية سياسية ودينية معروفة، والتواصل بهذه الصفة مع عدد من النواب والوزراء والقيادات الأمنية، فضلا عن إجرائه اتصالا هاتفيا برئيس مجلس القضاء الأعلى”.
ويضيف أن “أمر المتهم كشف للمرة الأولى عام 2023 خلال اتصاله برئيس مجلس القضاء الأعلى، واتخذت بحقه الإجراءات القانونية وصدر حكم قضائي بحقه، إلا أنه عاد بعد انتهاء محكوميته وخروجه في عام 2026 إلى الأسلوب ذاته، منتحلا صفة شخصية سياسية معروفة ومتواصلا مجددا مع عدد من المسؤولين”.
ويوضح الحاكم أن “المتهم أقدم أخيرا على الاتصال برئيس مجلس الوزراء، مقدما نفسه بالصفة السياسية التي انتحلها، إلا أن الشكوك أثيرت بشأن هويته من خلال نبرة صوته، ليتم توجيه جهاز الأمن الوطني بالتحقق من الموضوع”.
ويتابع أن “مفارز الجهاز باشرت، على إثر ذلك، جهدا استخباريا وفنيا وميدانيا، وبالتنسيق مع القضاء المختص، وتمكنت خلال أقل من 24 ساعة من تحديد هوية المتهم ومكان وجوده وإلقاء القبض عليه”، مشيرا إلى أن “المتهم أقر خلال التحقيق بانتحال الصفات والتواصل مع عدد من المسؤولين”.
وفي قضية أخرى، يبين الحاكم أن “الجهاز تمكن من كشف متهم اتبع أسلوبا مختلفا، تمثل بانتحال صفات مسؤولين والتواصل مع جهات مختلفة لتمرير طلبات تعيين وتحقيق منافع شخصية، قبل أن تكشف المتابعة أن المستفيد من بعض تلك الطلبات هو المتهم نفسه”.
ويبين إلى أن “التحقيقات أظهرت تكرار المتهم لهذا الأسلوب في أكثر من واقعة، عبر استخدام أرقام هاتف غير أصولية وانتحال صفات رسمية للتأثير على جهات وأشخاص وتمرير طلبات مرتبطة بالتعيين أو الحصول على حقوق وامتيازات شخصية”، مؤكدا “اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وفق أحكام القرار رقم 160 الخاص بانتحال الصفة”.
ويلفت إلى أن “عمليات الجهاز سجلت حالات أخرى، بينها القبض على متهم انتحل صفة ضابط في جهاز الأمن الوطني بمحافظة البصرة، فضلا عن موظف في إحدى دوائر الدولة انتحل صفة نقيب في الجهاز واستخدمها في عمليات نصب واحتيال على المواطنين بمحافظة القادسية”.
ويؤكد الحاكم أن” خطورة انتحال الصفة تمتد إلى محاولة التأثير في مؤسسات الدولة، داعيا المواطنين والمؤسسات إلى التحقق من هوية المتصلين والإبلاغ عن الحالات المشبوهة عبر القنوات الرسمية لجهاز الأمن الوطني”.







