حرية
في تطور وصفه مسؤولون بأنه اختراق في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب تجدد الحرب، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الخميس، أن إيران تدرس مقترحات قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي.
وبحسب الصحيفة، فإن المقترحات المطروحة على طهران تتضمن بنوداً محددة، بعد أسابيع من تمسك إيران بمواقفها ورفضها تقديم تنازلات في الملف النووي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن استعداد طهران للنظر في هذه المقترحات يشير إلى إحراز تقدم في الوساطة التي تقودها قطر، وإن لم يصدر حتى الآن قرار إيراني نهائي بشأنها.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المساعي لإعادة فتح مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن تخصيب اليورانيوم والعقوبات الأميركية.
تحرك قطري مكثف
وأفادت «نيويورك تايمز» بأن قطر قادت خلال الأسبوع الماضي تحركاً دبلوماسياً مكثفاً مع إيران، بهدف تقريب المواقف ومنع العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة.
كما كشفت أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس دعم الجهود القطرية الأخيرة لتجنب التصعيد، في مؤشر إلى استمرار القنوات الدبلوماسية بالتوازي مع التوترات العسكرية.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن توجه وسطاء قطريين إلى طهران لمناقشة مسودة اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي هذا السياق، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن الأطراف المعنية لا تزال تدرس المقترحات المطروحة، مشيراً إلى استمرار الأمل في إحراز تقدم ما دامت الأطراف ملتزمة بالمسار الدبلوماسي.
ولم تكشف المعلومات المنشورة عن تفاصيل البنود التي تراجعها إيران، أو عن جدول زمني لاتخاذ قرار بشأنها.
عقبات أمام الاتفاق
ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال ملفات أساسية تعرقل التوصل إلى تفاهم نهائي. وتضغط واشنطن من أجل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، خصوصاً ما يتعلق باليورانيوم عالي التخصيب، بينما تربط طهران أي اتفاق أوسع بتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء الحصار البحري الأميركي.
كما تتواصل الاستعدادات العسكرية الأميركية لاحتمال تجدد العمليات ضد إيران، وفق تقارير إعلامية، ما يضيف مزيداً من الضغوط على المساعي الدبلوماسية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أجرى، الخميس، اتصالات هاتفية مع نظرائه في باكستان وتركيا والكويت، تناولت التطورات الإقليمية والمبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار.
وتشير هذه الاتصالات إلى استمرار التحركات السياسية على أكثر من مسار. ويبقى القرار الإيراني بشأن المقترحات المطروحة الخطوة المنتظرة لتحديد ما إذا كانت الوساطة القطرية ستفتح الباب أمام مفاوضات جديدة مع واشنطن.






