حرية
تحولت حادثة الاختناق التي شهدتها إعدادية الزهراء للبنات في محافظة ميسان إلى قضية تتجاوز متابعة الحالة الصحية للطالبات، مع ارتفاع عدد المصابات إلى 84 حالة، وتشكيل لجنة تحقيقية مشتركة لتحديد مصدر المواد التي تسببت بالأعراض والمسؤوليات المرتبطة بالحادث.
وبينما استقرت الحالات الصحية بعد نقل الطالبات إلى المستشفيات، لا تزال الأسباب غير محسومة، وسط تداول معلومات أولية عن احتمال تسرب غاز من منشأة قريبة.
وأعلنت وزارة التربية، الثلاثاء، تشكيل لجنة تحقيقية تضم ممثلين عنها وعن حكومة ميسان وجهاز الأمن الوطني ووزارتي الصحة والبيئة، لتحديد ملابسات الحادثة والمسؤوليات المترتبة عليها.
وذكر المكتب الإعلامي لوزير التربية، في بيان تلقته (حرية) ، أن الوزير عبد الكريم عبطان الجبوري تابع هاتفياً الحالة الصحية لأكثر من 50 طالبة تعرضن لحالات تحسس في القصبات الهوائية، مؤكداً استقرار أوضاعهن بعد نقلهن إلى المستشفى.
وثمن الجبوري سرعة استجابة محافظ ميسان حبيب ظاهر الفرطوسي ومدير عام التربية جواد كاظم سلطان الصگري والجهات الساندة، وفي مقدمتها الدفاع المدني، لمتابعة الحادثة والاطمئنان على الطالبات.
لكن حصيلة المصابات ارتفعت لاحقاً إلى 84 حالة، بحسب دائرة صحة ميسان، التي أوضحت أن مستشفى الحكيم التعليمي استقبل 60 حالة، فيما استقبل مستشفى ميسان 24 حالة.
وأفادت بأن معظم الطالبات غادرن المستشفيات بعد تحسن أوضاعهن، بينما بقيت حالات أخرى تحت الرعاية الطبية، وجميعها مستقرة.وتبرز أهمية التحقيق في ظل تضارب المعلومات الأولية بشأن مصدر الاختناق؛ إذ تداولت مصادر محلية أنباء عن تسرب غاز الكلور من معمل ألبان مجاور للمدرسة، إلا أن مدير إعلام صحة ميسان محمد الكناني أفاد لاحقاً بأن سبب الاختناق لم يُحدد بعد، نافياً ثبوت تسرب الكلور أو وقوع انفجار في المعمل القريب.
وباشرت الفرق الطبية والأمنية إجراء تحليلات ميدانية في المنطقة المحيطة بالمدرسة، بهدف تحديد مصدر الحالات، فيما تتولى اللجنة المشتركة متابعة الجوانب الصحية والبيئية والأمنية للحادثة.
ويضع تعدد الجهات المشاركة في التحقيق مسألة تحديد مصدر التعرض في صلب الإجراءات المقبلة، خصوصاً أن معرفة المادة المسببة للأعراض والجهة المسؤولة عن وجودها أو تسربها تمثلان أساساً لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار الحادثة.
وحتى إعلان نتائج الفحوصات والتحقيق، تبقى فرضية تسرب الكلور غير مثبتة، فيما ينحصر المؤكد في تسجيل عشرات حالات الاختناق واستقرار الحالة الصحية للمصابات.







