حرية
شهدت المنطقة الخضراء في بغداد افتتاح مقر مكتب القائد العام للقوات المسلحة، ضمن خطوة تنظيمية تهدف إلى توحيد عدد من المؤسسات الأمنية والإدارية المرتبطة بالقائد العام ضمن تشكيل واحد، بما يعزز التنسيق في إدارة الملف الأمني والعسكري.
وبموجب الهيكلية الجديدة، جرى دمج قيادة العمليات المشتركة، ومكتب السكرتير الشخصي للقائد العام، ومركز العمليات الوطني في تشكيل موحد يحمل اسم “مكتب القائد العام للقوات المسلحة”.
ووفقاً للترتيبات الجديدة، سيتولى المكتب الإشراف والتنسيق على عدد من أبرز المؤسسات الأمنية والعسكرية، تشمل وزارتي الدفاع والداخلية، وجهاز مكافحة الإرهاب، وجهاز المخابرات الوطني، وجهاز الأمن الوطني، وهيئة الحشد الشعبي، وهيئة المنافذ الحدودية، وهيئة التصنيع الحربي.
وتهدف هذه الخطوة إلى توحيد قنوات اتخاذ القرار الأمني، وتسريع آليات التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية، بما ينسجم مع متطلبات إدارة الملفات الأمنية والتحديات التي تواجه البلاد.
يمثل إنشاء مكتب القائد العام للقوات المسلحة بصيغته الجديدة تحولاً في هيكل إدارة المنظومة الأمنية العراقية، إذ يجمع تحت مظلة واحدة مؤسسات كانت تعمل سابقاً عبر قنوات تنظيمية وإدارية متعددة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الدمج في تقليص حلقات التنسيق وتسريع الاستجابة للمتغيرات الأمنية، عبر توحيد مراكز القيادة والسيطرة، وتوفير منصة مركزية لمتابعة العمليات واتخاذ القرار.
كما يعكس إشراف المكتب على مؤسسات متنوعة، تشمل الأجهزة العسكرية والاستخبارية والأمنية وهيئة المنافذ والتصنيع الحربي، توجهاً نحو تعزيز مركزية الإدارة الأمنية وربط الملفات ذات الصلة بالأمن الوطني ضمن إطار مؤسسي واحد.
في المقابل، فإن نجاح هذه الهيكلية سيعتمد على وضوح الصلاحيات والعلاقة القانونية والتنظيمية بين المكتب والمؤسسات التي يشرف عليها، بما يضمن عدم تداخل الاختصاصات، ويحقق التوازن بين سرعة القرار وفاعلية الأداء، مع الحفاظ على الأطر الدستورية والقانونية الناظمة لعمل الأجهزة الأمنية والعسكرية.








