حرية
أعلن جهاز الأمن الوطني، الخميس، تنفيذ سلسلة عمليات أمنية متزامنة أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بالاتجار بالمخدرات في عدة محافظات، من بينهم تاجر دولي كان ينتحل صفة “إعلامي حربي” لتغطية نشاطه الإجرامي.
وأوضح الجهاز، في بيان، أن العملية جاءت بعد معلومات استخبارية دقيقة ومتابعة ميدانية مستمرة، حيث تمكنت مفارزه من إلقاء القبض على المتهم الذي كان يستغل الصفة المزيفة لتسهيل نقل مادة الكريستال المخدرة بين المحافظات وإدخالها إلى العاصمة بغداد، قبل توزيعها على تجار فرعيين.
وأضاف أن القوات الأمنية ضبطت بحوزة المتهم كميات من مادة الكريستال المخدرة، فضلاً عن عدد من الهويات المزورة التي كان يستخدمها أثناء تنقلاته لإخفاء نشاطه.
وفي محافظة ذي قار، نفذت مفارز الجهاز، بعد استحصال الموافقات القضائية، عملية نوعية أسفرت عن اعتقال متهم بالاتجار بالمخدرات وضبط أكثر من 111 ألف حبة من مادة الكبتاغون، إلى جانب سلاح ناري.
وفي عملية أخرى بمحافظة الديوانية، تمكنت مفارز الأمن الوطني من إلقاء القبض على متهم بحوزته كمية من مادة الكريستال المخدرة، فيما نجحت قوة أخرى في تفكيك شبكة مكونة من أربعة أشخاص، وضبطت بحوزتهم أسلحة وأدوات تستخدم في تعاطي المخدرات، فضلاً عن مبالغ مالية.
وأكد جهاز الأمن الوطني إحالة جميع المتهمين إلى الجهات القضائية المختصة، لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات وتجفيف منابعها في مختلف المحافظات العراقية.
تعكس العمليات الأمنية الأخيرة التي نفذها جهاز الأمن الوطني تصعيداً في مستوى المواجهة مع شبكات الاتجار بالمخدرات، من خلال استهداف العناصر الرئيسة التي تدير عمليات النقل والتوزيع، بدلاً من الاقتصار على ملاحقة المتعاطين. ويبرز في هذه العمليات استخدام بعض المتهمين لصفات مهنية وإعلامية مزيفة كوسيلة للتمويه وتجاوز نقاط التفتيش، ما يشير إلى اعتماد شبكات المخدرات أساليب أكثر تعقيداً لإخفاء نشاطها.
كما أن ضبط أكثر من 111 ألف حبة كبتاغون في عملية واحدة، إلى جانب كميات من مادة الكريستال وأسلحة وهويات مزورة، يعكس حجم النشاط الذي تمارسه تلك الشبكات، ويؤكد أن تجارة المخدرات لم تعد تقتصر على عمليات فردية، بل باتت تعتمد على تنظيمات تمتد بين المحافظات وتستخدم وسائل لوجستية متعددة. ويؤشر تزامن العمليات في بغداد وذي قار والديوانية إلى وجود تنسيق استخباري يهدف إلى تفكيك خطوط الإمداد والحد من انتشار المواد المخدرة قبل وصولها إلى الأسواق المحلية.









