حرية
دخلت الإمارات رسمياً سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، بترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة للمنصب الذي يشهد تنافساً دبلوماسياً وسط تعثر المرشحين الحاليين في حصد توافق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأعلنت وكالة أنباء الإمارات ‘وام’، أن الرئيس محمد بن زايد آل نهيان رشّح نسيبة رسمياً عبر خطاب موجّه إلى رئاستي الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، مستنداً إلى خبرتها في المنظمة الدولية وسجلها في العمل الدبلوماسي والتعامل مع التحديات الدولية.
وتملك نسيبة خبرة ممتدة داخل الأمم المتحدة، إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات بين عامي 2013 و2024، وتولت خلال تلك الفترة منصب نائب رئيس الجمعية العامة ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما ترأست مجلس الأمن مرتين خلال عضوية بلادها في المجلس للمدة 2022-2023.
وتشمل الملفات التي عملت عليها السلام والأمن والعمل الإنساني والتنمية المستدامة، إلى جانب المخاطر الأمنية المرتبطة بتغير المناخ وإصلاح النظام متعدد الأطراف، وهي ملفات تتقاطع مع التحديات التي تواجه المنظمة في ظل تصاعد النزاعات الدولية وتراجع التوافق بين القوى الكبرى.
لكن الخبرة الدبلوماسية لا تحسم السباق وحدها؛ إذ يتطلب اختيار الأمين العام توصية من مجلس الأمن، حيث يمكن لأي من أعضائه الخمسة الدائمين، الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، تعطيل ترشيح لا يحظى بقبولها، قبل أن تتولى الجمعية العامة تعيين المرشح الموصى به.
ويأتي ترشيح نسيبة بعد جولة التصويت غير الرسمي السادسة في مجلس الأمن، التي عُقدت في 16 تشرين الأول الجاري، ولم يتمكن خلالها أي من المرشحين من تجنب اعتراضات أعضاء دائمين، وفق تقارير دبلوماسية.
ويعكس ذلك صعوبة الوصول إلى مرشح توافقي، ويفتح المجال أمام دخول أسماء جديدة إلى المنافسة.
ومن المقرر أن تستمر المشاورات خلال الأسابيع المقبلة لاختيار خلف للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 كانون الأول 2026، على أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه اعتباراً من كانون الثاني 2027.
وبذلك، يبقى التحدي أمام نسيبة تحويل الترشيح الإماراتي إلى دعم كافٍ داخل مجلس الأمن، في سباق لا تحدده الخبرة وحدها، بل أيضاً حسابات التوافق بين القوى الدولية.







