حرية
أعلن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي همام حمودي، اليوم الجمعة، أن الحكم في العراق ليس شيعياً، فيما أشار إلى أن الأول من شهر تشرين الأول المقبل هو بداية مشروع تحقيق السيادة الكاملة والشاملة.
وقال حمودي في ندوة حوارية بمعرض الكتاب الدولي اليوم الجمعة 11 أيلول 2026: “نجحنا بشهادة دول العالم بإقامة نظام ديمقراطي تعددي، فيه حريات وتداول سلمي للسلطة، وحضور شعبي، لكننا أخفقنا في بناء دولة مؤسسات وحرصنا على مشاركة الجميع لكن تحولت المشاركة لمحاصصة أفسدت بناء الدولة، وحولتها إقطاعيات حزبية”.
وأضاف، أن”الحكم في العراق ليس شيعياً بل ائتلافياً، رئيس مجلس الوزراء شيعي لكنه يدير مجلس الوزراء، ويتحمل مسؤولية الجانب الأمني بحكم موقعه كقائد عام”، مبيناً أن”الكل مسؤول عن النجاح أو الإخفاق وليس الشيعة وحدهم لأن الكل مشارك، وكنا نأمل أن يكون التنافس برؤى سياسية وبرامج وليس تنافس مكونات”.
وأوضح، أن “النظام الديمقراطي الذي جاء بقرار عراقي، مرجعي، شعبي، وبتضحيات وليس بقرار بريمر باقٍ، باقٍ، باقٍ ومن يقول أعطينا الحكم للشيعة وسنأخذه منهم واهم، فالانتخابات هي التي منحت الحكم للأغلبية”.
وأشار إلى، أن “من يريد إعادة البلد لحكم الفرد وزمن المآسي فإن من عانوا من ويلات ذلك الزمن جاهزون للدفاع عن نظامهم، وكذلك جيل الحرية الجديد الرافض للعبودية”، مؤكداً أن”الإطار ليس حزباً، بل مجموعة توجهات سياسية مختلفة، بينها تنافس وتباين بالرؤى، لكن في وقت المواجهة والتحديات تتوحد”.
وبين، أن “الإطار أدرك أن عليه تحمل المسؤولية، فتبنى تشكيل لجان سياسية، أمنية، اقتصادية، وخدمات للتعاون مع رئيس الوزراء في وضع الرؤى وبمشاركة مختصين”.
وتابع: “متفقون وفق الدستور بأن قرار الحرب بيد الدولة والسلاح بإدارتها، وأن يوم 10/1 هو بداية مشروع تحقيق السيادة الكاملة والشاملة، براً وبحراً وجواً وبنينا قرار حصر السلاح وفق رؤية وطنية واقعية، والتزام، وخطة عمل، ومراحل، وبمسطرة واحدة على الجميع، ولن يتحقق بيوم بل قد يستغرق أشهراً”.
وأكد، أن”الحشد الشعبي موجود بقرار برلماني، ولا يمكن حله إلاّ بقرار مماثل، وقد أصبح هناك فهم دولي وتمييز بين الحشد والفصائل”.
واعتبر، أن”وجود نظام عنصري همجي لا يحترم قانوناً دولياً ولديه مشكلة مع العراق يمثل تهديداً دائماً، فإسرائيل هي العقدة الحقيقية بالمنطقة”، مشدداً على أن”المنطقة قادرة على التعايش سوية والتكامل فيما بينها، وننظر إلى اتفاقية مكة كبديل عن الوجود الأجنبي أقدر على حفظ استقرارها”.
واستطرد: “نحن بلد عراقي، عربي، إسلامي، وتاريخنا وموقعنا يفرض علينا أن نكون فاعلين بصناعة استقرار المنطقة، وحلقة وصل بين دولها، وهذا يتطلب منا رؤية واضحة لسياستنا الخارجية”.
وختم بالقول: “مثلما أعلنا بداية مشروع السيادة الكاملة، علينا أن نبدأ مشروع بناء الدولة الديمقراطية المقتدرة بكل مجالاتها، التي يتسيدها القانون، بعيداً عن المحاصصة، وبتعاون جميع قواها وأبنائها ونأمل توسعة إجراءات مكافحة الفساد، وفق رؤية واضحة، وبمسطرة واحدة لا تستثني أحداً، ففي ذلك تزكية وتطهير للنظام السياسي”.







