حرية
خطوة جديدة من البنك المركزي العراقي لضبط سوق الدفع الإلكتروني خارج البلاد، وهذه المرة بتحديد سعر صرف يبلغ 1520 ديناراً للدولار الواحد، في توجيه يستهدف وضع حد لفوضى التسعيرات التي تعتمدها بعض شركات الدفع الإلكتروني، والتي تفرض أسعاراً أعلى على المواطنين عند استخدام بطاقاتهم المصرفية.
ووجّه البنك المركزي العراقي، اليوم الأحد، المصارف وشركات مزودي خدمات الدفع الإلكتروني المصدرة للبطاقات، باعتماد سعر صرف الدولار الأمريكي البالغ 1520 ديناراً لكل دولار، في المعاملات المنفذة خارج العراق عبر بوابات الدفع الإلكتروني وأجهزة نقاط البيع (POS).
وأوضح البنك، في بيان، أن التوجيه يأتي ضمن دوره التنظيمي والرقابي لتطوير منظومة المدفوعات الإلكترونية، وحماية حقوق المستفيدين، وتشجيع استخدام البطاقات المصرفية في المعاملات المالية والتجارية خارج البلاد.
ويأتي هذا التوجيه في وقت يواجه فيه مستخدمو البطاقات المصرفية تفاوتاً في أسعار الصرف التي تعتمدها بعض شركات الدفع الإلكتروني، إذ تعتمد بعض الشركات تسعيرات أعلى من السعر المحدد في توجيه البنك المركزي، ما يؤدي إلى زيادة المبالغ المستقطعة من أرصدة المواطنين عند إجراء عمليات الشراء أو الدفع خارج العراق.
ولم يقتصر توجيه البنك المركزي على تحديد سعر الصرف، بل شدد أيضاً على ضرورة تحديد العمولات المترتبة على عمليات الدفع الإلكتروني والإفصاح عنها بصورة واضحة وشفافة للمستفيد النهائي، مع اعتماد الحد الأدنى من العمولات بما يسهم في دعم استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
وأكد البنك أن المصارف وشركات مزودي خدمات الدفع الإلكتروني أبدت استعدادها الكامل للامتثال للتوجيهات والتعاون في تنفيذها.
المواطن ينتظر التطبيق.. والرقابة أمام الاختبار
وبين تحديد سعر الصرف والإفصاح عن العمولات، يبقى التحدي الأهم في مدى التزام جميع الشركات بالتسعيرة الجديدة، وعدم تمرير فروقات إضافية تحت مسميات مختلفة، الأمر الذي يتطلب رقابة فعلية ومتابعة للشكاوى وضمان اطلاع المستخدم على السعر النهائي قبل إتمام المعاملة.
فالقرار لا يتعلق بمجرد تحديد رقم جديد، بل بحماية أموال المواطنين وتعزيز الثقة بالبطاقات المصرفية، وضمان ألا يتحول الدفع الإلكتروني إلى وسيلة لتحميل المستخدم أعباء مالية إضافية بسبب اختلاف التسعيرات والعمولات.







