حرية
تدرس وزارة التخطيط مقترحاً لإحداث ما وصف بالثورة الإدارية والتحول الإستراتيجي في الهيكل الإداري للبلاد، يقضي بإعادة توزيع شاملة للدوائر الحكومية والموظفين من مراكز المدن الكبرى صوب الأقضية والنواحي، وتهدف التوجهات الجديدة، التي ستُنفذ على مراحل متتابعة، إلى إنهاء التركز الشديد للوظائف والخدمات في المركز، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، فضلاً عن سد النقص الإداري في المؤسسات الأقل حظاً وتحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في عموم المحافظات.
وأفاد مدير عام دائرة التنمية الإقليمية والمحلية في الوزارة محمد محسن السيد، بتصريح للصحيفة الرسمية، تابعته (حرية) بأن المقترح يهدف إلى تعزيز دور النواحي والأقضية بوصفها مراكز خدمية وتنموية، إلى جانب دعم سياسة نشر التنمية المكانية والحدِّ من التركز الشديد للوظائف والخدمات في مراكز المدن الكبرى، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية من خلال تعزيز دور الخدمات الحكومية في دعم الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.
وبين أن المقترح الذي سيجري تنفيذه على مراحل عمل متتالية، يعتمد على إعادة توزيع للموظفين من المؤسسات التي تضم أعداداً كبيرة منهم، إلى نظيرتها التي تعاني نقصاً فيها، وباعتماد البعد المكاني، إسهاماً بتعزيز أسس التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.
وأكد السيد أن التخطيط المكاني يمثل أسلوباً يوازن بين معياري الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية في توزيع الاستثمارات وثمار التنمية في مناطق البلد الواحد، منوهاً بأن التخطيط المكاني يركز على الميزة النسبية في توزيع الأنشطة والفعاليات الاقتصادية على المحافظات، ويمثل الأسلوب الأمثل للتعامل لتقليل التفاوت المكاني بمستويات التنمية الاقتصادية والعمرانية في مختلف مناطق البلاد.
وأشار إلى أن سياسات التنمية المكانية تتجه إلى دعم المدن الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن القرى في الريف، من خلال تطوير الموجود حالياً أو إنشاء مدن ومراكز جديدة، والتي تتم اعتماداً على معايير تخطيطية معتمدة، بهدف تخفيف الضغط على المدن الكبرى واستثمار المناطق الأخرى الأقل حظاً في الحصول على ثمار التنمية والمنتشرة في بيئات مختلفة، إسهاماً بتحقيق الاستقرار السكاني والاجتماعي وفق الميزات النسبية المكانية للمحافظة والقضاء والناحية.







