حرية
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% ليصل إلى 4139.64 دولاراً للأونصة، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ 7 تموز/يوليو، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم آب/أغسطس بنسبة 1.7% إلى 4144.20 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة، بعدما غيّرت ثلاث ناقلات نفط سعودية متجهة إلى آسيا مسارها في البحر الأحمر إثر تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي، ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وفي السياق السياسي، أفاد مسؤول إيراني بأن طهران تلقت مقترحاً عبر وسطاء لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بينما أجرى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني زيارة إلى باكستان لبحث جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أن غالبية المحللين يتوقعون إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، رغم تزايد التوقعات بإمكانية تنفيذ رفع جديد للفائدة خلال العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1.9% إلى 59.87 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 2.4% إلى 1667.22 دولاراً، فيما سجل البلاديوم ارتفاعاً بنسبة 3% ليبلغ 1320.75 دولاراً للأونصة.
يعكس صعود الذهب استمرار حالة القلق في الأسواق العالمية مع اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة والتجارة الدولية. فكلما زادت احتمالات التصعيد العسكري، اتجه المستثمرون إلى الذهب باعتباره الملاذ الأكثر أماناً للحفاظ على قيمة الأصول.
وفي المقابل، تبقى سياسة الاحتياطي الفيدرالي عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه أسعار المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة. فإذا أبقى البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فقد يحد ذلك من مكاسب الذهب، أما في حال تزايد المخاطر الجيوسياسية واستمرار الضغوط على أسواق النفط، فمن المرجح أن يحافظ المعدن الأصفر على زخمه الصعودي خلال الفترة المقبلة.






