حرية
واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية في أيلول المقبل، بالتزامن مع انخفاض الدولار وترقب محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4424.28 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 01:30 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم كانون الأول بنسبة مماثلة لتصل إلى 4480.90 دولاراً للأونصة.
وجاء صعود المعدن النفيس بالتزامن مع استقرار الدولار قرب أدنى مستوياته منذ عدة أشهر أمام سلة من العملات الرئيسية، وهو ما يعزز جاذبية الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، إذ يصبح شراء المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة.
تراجع رهانات رفع الفائدة
وتراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أيلول إلى نحو 35 في المائة، مقابل ارتفاع احتمال إبقاء الفائدة دون تغيير إلى نحو 65 في المائة.
وجاء التحول في توقعات المستثمرين بعد مؤشرات اقتصادية أظهرت خسائر غير متوقعة في الوظائف خلال تموز، إلى جانب تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين وضعف مبيعات التجزئة، وهي عوامل قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى توخي الحذر قبل اتخاذ أي خطوة جديدة بشأن أسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن رؤية صانعي السياسة النقدية للتضخم وسوق العمل ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
المعادن النفيسة تتحرك في اتجاهات متباينة
وامتدت المكاسب إلى عدد من المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة الفورية 0.9 في المائة إلى 66.40 دولاراً للأونصة، فيما صعد البلاتين 0.2 في المائة إلى 1772.75 دولاراً.
في المقابل، تراجع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1330.05 دولاراً للأونصة.
ولا تقتصر العوامل الداعمة للذهب على السياسة النقدية، إذ يواصل المعدن الاستفادة من ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، ولا سيما مع استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم لإنهاء الحرب.
وتعزز حالة عدم اليقين الجيوسياسي عادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، فيما قد يؤدي استمرار ضعف الدولار وتزايد الرهانات على خفض الفائدة أو تثبيتها إلى توفير دعم إضافي للأسعار خلال الفترة المقبلة.
وبذلك يجد الذهب نفسه أمام عاملين متناقضين في الأسواق: ترقب مسار الفائدة الأميركية من جهة، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى، وهو ما يبقي المعدن النفيس في دائرة اهتمام المستثمرين.







