الاعلانات
  • برنت يرتفع إلى 110 دولارات للبرميل
  • مؤتمر “العراق ما بعد النفط” يجمع كبار المسؤولين وصناع القرار لبحث مستقبل الاقتصاد الوطني
  • عراق ما بعد النفط
  • عراق ما بعد النفط
السبت, أكتوبر 24, 2026
احمد الحمداني رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
    عدة محافظات تعطل الدوام الرسمي يوم الأحد المقبل

    عدة محافظات تعطل الدوام الرسمي يوم الأحد المقبل

    إدانات عراقية واسعة لهجوم كنيسة الأردن.. الحلبوسي وآميدي والحكيم يؤكدون التضامن مع عمّان

    إدانات عراقية واسعة لهجوم كنيسة الأردن.. الحلبوسي وآميدي والحكيم يؤكدون التضامن مع عمّان

    “لا تقدموا ولا تدفعوا الأموال”.. الحكومة تنفي إطلاق استمارة التقديم على مشروع “المليون قطعة”

    “لا تقدموا ولا تدفعوا الأموال”.. الحكومة تنفي إطلاق استمارة التقديم على مشروع “المليون قطعة”

    ترامب يهدد إيران وكوبا: قد نوجه ضربة جديدة للأولى ونتولى أمر الأخرى بطريق عودتنا

    ترامب يهدد إيران وكوبا: قد نوجه ضربة جديدة للأولى ونتولى أمر الأخرى بطريق عودتنا

    توم باراك لا يستبعد ضربة أميركية جديدة لطهران هذا الأسبوع

    توم باراك لا يستبعد ضربة أميركية جديدة لطهران هذا الأسبوع

    حين تصبح الأخبار مصدر خوف أين يبحث الإنسان عن الأمان

    حين تصبح الأخبار مصدر خوف أين يبحث الإنسان عن الأمان

  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
    عدة محافظات تعطل الدوام الرسمي يوم الأحد المقبل

    عدة محافظات تعطل الدوام الرسمي يوم الأحد المقبل

    إدانات عراقية واسعة لهجوم كنيسة الأردن.. الحلبوسي وآميدي والحكيم يؤكدون التضامن مع عمّان

    إدانات عراقية واسعة لهجوم كنيسة الأردن.. الحلبوسي وآميدي والحكيم يؤكدون التضامن مع عمّان

    “لا تقدموا ولا تدفعوا الأموال”.. الحكومة تنفي إطلاق استمارة التقديم على مشروع “المليون قطعة”

    “لا تقدموا ولا تدفعوا الأموال”.. الحكومة تنفي إطلاق استمارة التقديم على مشروع “المليون قطعة”

    ترامب يهدد إيران وكوبا: قد نوجه ضربة جديدة للأولى ونتولى أمر الأخرى بطريق عودتنا

    ترامب يهدد إيران وكوبا: قد نوجه ضربة جديدة للأولى ونتولى أمر الأخرى بطريق عودتنا

    توم باراك لا يستبعد ضربة أميركية جديدة لطهران هذا الأسبوع

    توم باراك لا يستبعد ضربة أميركية جديدة لطهران هذا الأسبوع

    حين تصبح الأخبار مصدر خوف أين يبحث الإنسان عن الأمان

    حين تصبح الأخبار مصدر خوف أين يبحث الإنسان عن الأمان

  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات
No Result
View All Result
No Result
View All Result
Home اخر الاخبار

الزيدي يصارح الشعب بشأن الدولار والسلاح والسكن ويؤكد: العراق كان مهدداً بالحصار

admin4 by admin4
23 أكتوبر، 2026
in اخر الاخبار, الاقتصاد
0
الزيدي يصارح الشعب بشأن الدولار والسلاح والسكن ويؤكد: العراق كان مهدداً بالحصار
0
SHARES
Share on FacebookShare on Twitter

حرية

صارح رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الشعب العراقي بعدد من الملفات بينها قرار رفع سعر الدولار وحصر السلاح بيد الدولة، فيما أكد أن العراق كان مهددا بالحصار والعزلة الاقتصادية.

وقال الزيدي في مقابلة تلفزيونية، إن “الحكومة حققت خلال الأشهر الخمسة الماضية عدداً من الإنجازات، بعضها غير ملموس وغير مرئي للمواطنين، وتعرف تفاصيلها دائرة محدودة من أصحاب الشأن والاختصاص”، مبيناً أن “العراق كان، خلال فترة تكليفنا بتشكيل الحكومة، على أبواب عزلة دولية، وهي حالة يدرك خطورتها كل من عاش فترة الحصار قبل عام 2003، وما ترتب عليها من تداعيات ومعاناة”.

وأضاف، أن “الحكومة نجحت في تجنيب العراق العزلة الدولية، وهذا ملف خطير ومهم للغاية؛ لأن دخول البلاد في عزلة دولية كان سيؤدي إلى تأخير التنمية وتعطيل الكثير من متطلبات الشعب العراقي”، مؤكداً أن “تجاوز هذا الخطر يمثل إحدى أهم الخطوات التي حققتها الحكومة”.

وأوضح، أن “الملف الثاني الذي عملت عليه الحكومة هو مكافحة الفساد، إذ أستطيع القول إننا إذا لم ننهِ الفساد بالكامل، فقد نجحنا في إضعافه”، مشيراً إلى أن “الحكومة درست بدايات الفساد وشخّصت أن جانباً مهماً منه يبدأ من الكلف التخمينية للمشاريع والعقود”.

وتابع، أن “الحكومة اعتمدت آلية جديدة تقوم على إخضاع العقود لتدقيق ديوان الرقابة المالية قبل إبرامها، بدلاً من الاكتفاء بالتدقيق اللاحق، الذي كان يأتي بعد وقوع الجريمة المالية، لتبدأ بعدها المؤسسات الرقابية بملاحقتها”، لافتاً إلى أن “الحكومة اعتمدت مبدأ الوقاية خير من العلاج، وعملت من خلال ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة على إضعاف فرص الفساد ومنع وقوعه من الأساس”.

وأشار إلى أن “الملف الثالث يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، وقد حققنا فيه نجاحاً كبيراً خلال أقل من خمسة أشهر”، كاشفاً عن “التوصل إلى تفاهمات مع خمسة فصائل، أُنجز الملف مع ثلاثة منها، فيما يجري العمل على استكمال الإجراءات مع فصيلين آخرين خلال الفترة المقبلة”.

وبيّن، أن “هناك فصيلين آخرين تجري الحوارات معهما، ونتوقع التوصل إلى اتفاق بشأنهما خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من التجارب السابقة في معالجة هذا الملف”.

وأضاف، أن “الحكومة لديها أيضاً مشروع لتوزيع مليون قطعة أرض سكنية، وسيحصل كل عراقي مستحق لا يمتلك عقاراً على قطعة أرض بسند ملكية باسمه”.

وبالعودة إلى ملف العزلة الدولية، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أن “العراق كان على بُعد أيام من الدخول في عزلة دولية قبل تسلمنا المسؤولية، وكان من الممكن أن تتطور الأمور إلى فرض حصار وخروج السفارات الأجنبية من البلاد”.

وأضاف، أن “الحديث عن احتمال فرض عزلة دولية على العراق كان حقيقياً، وقد تناولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي والصحف الغربية”، مشيراً إلى أن “العراق لم يشهد منذ عام 2003 وحتى الفترة التي سبقت تكليفنا حديثاً مماثلاً عن خطر العزلة الدولية”.

وتابع، أن “المجتمع الغربي كانت لديه قناعة بأن الدولة العراقية مختطفة من قبل مجموعات معينة، ولذلك كان لا بد من معالجة الأسباب التي أدت إلى تكوين هذه القناعة”.

وأشار إلى أنه “خلال فترة التكليف، وأثناء إعداد المنهاج الحكومي، عملت على دراسة المشكلات والبحث عن حلول لها، ولم أكن أريد معالجات ترقيعية، بل حلولاً جذرية”، مبيناً أنه “درس ملف الفصائل بعمق، وانطلق من سؤال أساسي: هل نحن دولة لديها فصائل أم فصائل لديها دولة؟”.

وأكد، أن “وجود دولة لديها فصائل يعني أن المشكلة قابلة للمعالجة، أما إذا كانت الفصائل هي التي تمتلك الدولة، فسيكون الوضع مختلفاً تماماً”، موضحاً أن “تسلم السلاح من أكثر من فصيل وجّه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن العراق دولة لديها فصائل، وليس فصائل لديها دولة”.

وشدد على أن “العراق سيكون قريباً، إن شاء الله، دولة خالية من الفصائل، أسوة بدول العالم، وسيكون السلاح حصراً بيد القوات الأمنية العراقية”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تتعامل مع هذا الملف بجدية، وتعمل على تقديم ضمانات عملية للمواطنين بأن السلاح سيكون حصراً بيد المؤسسات الأمنية الرسمية”.

وأوضح، أن “مبرر حمل السلاح خلال السنوات الماضية كان يتمثل بوجود قوات أجنبية داخل الأراضي العراقية، وهو أمر لا يمكن لأي شخص يمتلك روحاً وطنية أن يتحدث خلاف ذلك”، مبيناً أن “هذه القوات الأجنبية غادرت العراق، كما أجرينا مباحثات مع الجانب التركي بشأن مغادرة قواته خلال الفترة المقبلة”.

وأضاف، أن “انتفاء وجود القوات الأجنبية يعني انتفاء المبرر الذي كان يُطرح لحمل السلاح خارج إطار الدولة”، متسائلاً: “هل حمل السلاح مهنة أم حاجة؟ فإذا كان حاجة فقد انتفت، وإذا كان مهنة فلا يجوز أن يتحول امتلاك السلاح إلى مهنة”.

وتابع، أن “الحكومة جاءت لحل المشكلات وليس لإنتاج مشكلات جديدة، ونحن صادقون في معالجة ملف الفصائل”، لافتاً إلى أن “الحكومة أنجزت الملف مع ثلاثة فصائل، وتعمل على استكماله مع فصيلين خلال الفترة المقبلة، فيما يتوقع التوصل إلى اتفاق مع الفصيلين المتبقيين خلال الأيام المقبلة”.

وأكد، أنه “حتى تاريخ 30 حزيران 2027 لن يبقى سلاح خارج إطار الدولة”.

وبشأن الوجود العسكري التركي والأميركي، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أنه “أجرى مباحثات مباشرة مع الجانب الأميركي في البيت الأبيض، وكذلك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشأن مستقبل العلاقات العسكرية والسياسية والاقتصادية”.

وقال: إن “العلاقة العسكرية لا تخلق بالضرورة علاقة مجتمعية حقيقية أو علاقة متينة بين دولتين، فيما تستطيع العلاقات الاقتصادية أن تحقق ذلك”، مبيناً أن “العراق لم يعد بحاجة إلى وجود قوات عسكرية أجنبية، ولذلك عملنا على نقل طبيعة العلاقات من الإطار العسكري إلى التعاون الاقتصادي”.

وأكد، أن “الحكومة نجحت في هذا التوجه وبدأت بتنفيذه على أرض الواقع، والنتائج تغني عن التصريحات”، مشيراً إلى أن “القوات الأميركية غادرت العراق وسلمت القواعد بصورة رسمية، رغم أن الكثيرين كانوا يشككون بإمكانية تحقق ذلك”.

وشدد على أنه “لا يوجد حالياً أي جندي أميركي في العراق، سواء ضمن قوات قتالية أو بصفة مستشارين عسكريين”.

وأضاف، أن “الحكومة تعمل أيضاً على معالجة ملف الوجود العسكري التركي، وقد جرى التفاهم مع قوات وحدات حماية سنجار، المعروفة بـ(اليبشة)، بشأن تسليم جبل سنجار خلال الفترة المقبلة”.

وبيّن، أن “التفاهمات تتضمن انخراط عناصر تلك القوات في الحشد الشعبي، وتسلم الجيش العراقي جبل سنجار، على أن يتولى الجيش، بعد ذلك، تسلم قاعدة بعشيقة”.

وأكد، أن “الحكومة تتعامل مع السيادة بوصفها مضموناً وقراراً عملياً وليس مجرد شعارات أو تصريحات”، مشدداً على أن “حصر السلاح بيد القوات الأمنية قرار نهائي وليس خياراً قابلاً للتراجع”.

وأضاف، أن “الحكومة لا تنشغل بالرد على كل تصريح أو انتقاد، وإنما تعمل على تحقيق النتائج، وستثبت الإجراءات العملية أن السلاح لن يبقى خارج القوات الأمنية العراقية”.

وفي ملف العلاقات مع إيران والتطورات الإقليمية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “العراق لن يشترك في أي حرب، وسيكون نقطة لقاء بين الأطراف المختلفة، وليس ساحة للعداء أو المواجهة”.

وأوضح، أن “العراق يمكن أن يؤدي دوراً تحتاج إليه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مرحلة معينة، كما يمكن أن يحتاج المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة الأميركية إلى الدور العراقي في مرحلة أخرى”.

وأضاف، أن “سياسة الحكومة تقوم على التهدئة وإطفاء فتيل الأزمة، وما زلنا مستمرين في جهودنا وتحركاتنا لتحقيق هذا الهدف”.

وبشأن احتمالات استمرار التهدئة ومستقبل التطورات الإقليمية بعد الانتخابات النصفية الأميركية، قال رئيس مجلس الوزراء، إن “جميع الاحتمالات واردة، لكن النهاية لا بد أن تكون الوصول إلى اتفاق”.

وفي ما يتعلق بالحدود مع إيران وحركة الطيران بين البلدين، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “إغلاق الحدود العراقية الإيرانية ليس من مصلحة العراق ولا من مصلحة إيران”.

وأوضح، أن “العراق يمتلك حدوداً برية مع إيران تمتد لأكثر من 1200 كيلومتر، ويستورد جزءاً كبيراً من احتياجاته من الخضراوات والفواكه من الجانب الإيراني”، مبيناً أن “إغلاق الحدود في مثل هذه الظروف سيعني أن العراق يحاصر نفسه اقتصادياً، وليس إيران”.

وأضاف، أن “العراق أبقى على حركة الطيران مع إيران، وجرى فتح مطار النجف الأشرف، وهناك رحلات جوية مستمرة تنفذها الخطوط الجوية العراقية والشركات الإيرانية”.

وأشار إلى أن “الجانب الإيراني يقدم مطالب إلى العراق، بعضها يُطرح بصورة سرية وبعضها الآخر بصورة علنية، فيما كانت للعراق أيضاً مطالب واضحة جرى إبلاغ الجانب الإيراني بها”.

وتابع، أن “إغلاق مضيق هرمز لم يتأثر به العراق وحده، بل شمل دولاً أخرى، وأصبح العراق جزءاً من الدول المتضررة من الإغلاق”، مبيناً أن “الحكومة كانت تطمح، بحكم طبيعة العلاقات السياسية والشعبية والدينية بين العراق وإيران، إلى استثناء العراق من القيود المفروضة على الملاحة”.

وأكد، أن “استثناء العراق وحده كان سيمثل رسالة مهمة من إيران تجاه العراق”، مشيراً إلى أن “الهدف الإيراني من إغلاق المضيق لا يتعلق بالعراق تحديداً، وإنما ممارسة الضغط عبر رفع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية”.

وفي ملف العلاقات مع دول الخليج، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن العراق بلد عربي وجزء من الخليج ونؤكد أهمية تطوير علاقات العراق مع الدول العربية والخليجية وتعزيز التعاون معها، في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة.

وأوضح، أن “زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية كانت محددة مسبقاً، وقبل اندلاع الأحداث الأخيرة، ولذلك رأيت أن عدم إجرائها ليس قراراً صحيحاً، رغم المخاطر والظروف الاستثنائية”.

وبيّن، أن “إتمام الزيارة في تلك الظروف كان يحمل رسالة إيجابية إلى المملكة العربية السعودية، ولم يكن المقصود منه توجيه رسالة تحدٍّ لأي طرف”.

وأشار إلى أن “المباحثات مع الجانب السعودي تناولت أمن المنطقة ومستقبل الأوضاع الإقليمية، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين العراق والمملكة العربية السعودية”.

وتابع، أنه “ناقش مع الأمير محمد بن سلمان التطورات في المنطقة وأمنها ومستقبل المنطقة وشكل العلاقة المستقبلية بين البلدين، وأوضح رؤيته بشأن تطويرها”، معرباً عن ثقته بأن “العلاقات العراقية السعودية ستشهد تطوراً مميزاً خلال الفترة المقبلة”.

وشدد على أن “العراق حريص على إقامة علاقات جيدة وقوية مع الدول الخليجية والعربية، انطلاقاً من الانتماء العربي والمصالح والعلاقات المشتركة التي تجمعه بهذه الدول”.

وفي ملف مكافحة الفساد، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “مواجهة الفساد تمثل أساس المشروع الحكومي، ولا يمكن بناء دولة حقيقية من دون معالجة هذه الظاهرة”.

وأضاف، أن “الفساد تحول خلال السنوات الماضية إلى منظومة متكاملة، وأصبح ثقافة لدى بعض الأطراف، ما يجعل مواجهته مهمة معقدة تنطوي على تحديات ومخاطر كبيرة”.

وأوضح، أن “الحكومة بدأت العمل على مكافحة الفساد من الجانب العملي، عبر تدقيق العقود قبل توقيعها وإحالتها، كما عملت على الجانب الأخلاقي والشرعي لتعزيز الالتزام والمسؤولية في إدارة مؤسسات الدولة”.

وأشار إلى أن “أعضاء الحكومة أدوا قسم شرف، وطُلب من المحافظين ورؤساء الهيئات اعتماد إجراء مماثل، من خلال دعوة المديرين العامين والمسؤولين إلى أداء القسم”.

وتابع، أن “الحكومة لا تريد إجبار أحد على أداء القسم، لكن الامتناع عن هذه الخطوة سيؤخذ بنظر الاعتبار ضمن المؤشرات المتعلقة بتقييم المسؤولين”.

وأكد، أن “من حق المسؤول أن يرفض أداء القسم، ونحن نحترم رأيه ولا نضغط عليه، لكن عليه أيضاً احترام قرارنا إذا توصلنا إلى ضرورة تغييره بناءً على تقييم أدائه”.

وشدد على أن “غض النظر عن الفساد يعني التخلي عن مشروع بناء الدولة، وهذا أمر غير مقبول”.

وأضاف، أن “الحكومة لا تعتزم استنساخ أخطاء الحكومات السابقة، بل تريد إنهاء الفساد وتوجيه رسالة مفادها أن الإنسان الذي يسعى لخدمة بلده يستطيع مواجهة العقبات وتجاوزها”.

وأوضح، أن “معركة مكافحة الفساد لم تنتهِ بعد، والحكومة لديها صولات أخرى في هذا الملف”.

وأشار إلى أنه “يدرك أن الاستمرار في مكافحة الفساد سيكلفه خسارة الكثير من الأصدقاء والمحبين”، مبيناً أن “عدد أصدقائه قد يصبح محدوداً للغاية مع نهاية فترة حكمه، لكنه لا يمتلك خياراً آخر”.

وقال: إن “المسؤول أمام خيارين: إما المحافظة على علاقاته وأصدقائه والتغاضي عن أموال الناس، أو وضع حدود واضحة أمام الجميع عندما يتعلق الأمر بالمال العام”.

وأضاف، أنه “أحياناً أتأمل في حجم التحديات والمغريات التي واجهتها، وأتساءل هل الوصول إلى هذا المنصب اختيار أم اختبار؟”، مبيناً أن “هناك مغريات وضغوطاً كبيرة يمكن أن تضعف الإنسان، وبعض الأطراف تمارس ضغوطاً متواصلة لدفع المسؤول إلى الاستسلام والدخول في منظومة الفساد”.

وأكد، أنه “لن يستسلم لهذه الضغوط أو المغريات، وسيواصل مشروع مكافحة الفساد”.

وفي رده على سؤال بشأن تعرضه لضغوط من جهات معينة، أقر رئيس مجلس الوزراء بوجود مثل هذه المحاولات، لكنه أكد أن “هذه الأمور لا تمثل خطراً يمنعه من مواصلة عمله”.

وقال: إن “الحكومة لم تأتِ لبناء حكومة فقط، وإنما لبناء دولة للعراقيين، ونأمل أن يأتي من بعدنا من يكون أفضل منا ويواصل هذه المسيرة”.

وأضاف، أن “الحكومة شخصت عدداً من المشكلات ووضعت لها حلولاً، لكن نتائج البناء الحقيقي لا يمكن أن تظهر خلال يوم واحد أو خمسة أشهر”، مؤكداً أن “المواطن سيبدأ بلمس نتائج الإجراءات الحكومية خلال الفترة المقبلة”.

وأوضح، أن “هناك الكثير من الأمور التي تنفذها الحكومة ولا يعرف المواطنون تفاصيلها حالياً، وربما لو اطلعوا على حجم الجهود المبذولة لتغيرت نظرتهم إلى ما يجري”، مشيراً إلى أن “بعض الملفات تفرض على المسؤول التزام الصمت وعدم الكشف عن جميع التفاصيل في وقتها”.

وبشأن منابع الفساد داخل مؤسسات الدولة، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الفساد موجود في مختلف المواقع والمؤسسات، ولا يكاد يخلو مكان من حالات فساد”.

واستدرك بالقول: إن “هناك الكثير من المسؤولين والموظفين النزيهين الذين لم تتح لهم الفرصة المناسبة لإظهار إمكاناتهم وخدمة الدولة”.

وأوضح، أن “هناك أيضاً قوى سياسية تريد خدمة البلد والعمل من أجله، ومن الإنصاف عدم تعميم الاتهامات على الجميع”.

وأشار إلى أن “الحكومة وضعت سياقاً جديداً يتمثل بقسم الشرف الذي أداه أعضاء مجلس الوزراء، ونريد أن يتحول إلى نهج تتبعه الحكومات المقبلة”.

وأضاف، أن “الهدف ليس فرض هذا الإجراء على القوى السياسية؛ لأنها ليست جهات تنفيذية، وإنما ترسيخ نهج يلتزم به كل رئيس وزراء وكل حكومة مقبلة”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الفساد لا يرتبط بطائفة أو قومية، ولا ينبغي التعامل معه وفق الانتماءات السياسية أو الاجتماعية”.

وأوضح، أن “بعض السياسيين، وليس جميعهم، قد يختلفون في الكثير من القضايا، لكنهم يلتقون عندما يتعلق الأمر بالفساد”، مبيناً أن “الفساد قد يتحول إلى نقطة لقاء بين أطراف مختلفة بدلاً من أن يكون سبباً للخلاف بينها”.

وأضاف، أنه “من الطبيعي أن تواجه الحكومة اتهامات وتشكيكاً من بعض القوى السياسية؛ لأن إرضاء جميع الأطراف أمر غير ممكن”.

وتساءل: “هل الذين أُودعوا السجون لم تكن هناك أدلة أو اعترافات ضدهم؟ وهل الأموال الكبيرة التي جرى استردادها كانت أموالاً ظهرت من دون مصدر؟”، مشيراً إلى أن “الأموال المستردة عُثر عليها في مواقع متعددة، بينها أماكن تحت الأرض”.

وأكد، أنه “لا توجد محاباة في ملف مكافحة الفساد، وأن الإجراءات تتخذ استناداً إلى الأدلة والوقائع”.

وأضاف، أن “والدي، رحمه الله، أوصاني بأن كل شيء يسقط إلى الأرض بفعل الجاذبية إلا الظلم، فإنه يصعد إلى السماء عند رب العالمين”، مؤكداً أن “الحكومة لا تقبل بظلم أي شخص؛ لأن الله لا يقبل ظلم الناس”.

وأشار إلى أن “معظم الذين أُودعوا السجون في قضايا الفساد، أو جزءاً كبيراً منهم، معروفون لدى الرأي العام بطبيعة القضايا المرتبطة بهم”.

وبشأن آليات اختيار الملفات والأسماء المشمولة بإجراءات مكافحة الفساد، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أن “الأجهزة الرقابية تتولى تدقيق المعلومات وتشخيص حالات الفساد وجمع الأدلة المتعلقة بها”.

وأضاف، أنه “بعد استكمال التدقيق تُحال الملفات إلى القضاء، الذي يتولى دراستها واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة”.

وبيّن، أن “القضاء يقرر، وفق الأدلة المتوافرة، ما إذا كانت القضية تشكل جريمة تستوجب إصدار أوامر قبض، أو تحتاج إلى إعادة التحقيق والتوسع فيه قبل اتخاذ القرار”.

وفي ملف سعر صرف الدولار والإجراءات الاقتصادية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “قرار تغيير سعر الصرف جاء لمعالجة وضع اقتصادي ومالي بالغ الصعوبة كانت تمر به البلاد عند تسلم الحكومة مسؤولياتها”.

وقال: إن “الحكومة تسلمت بلداً يمر بأزمة مالية شديدة، وكانت أمام خيارين، إما ترك الوضع يتدهور، أو اتخاذ إجراءات علاجية رغم تداعياتها وصعوبتها”.

وأوضح، أن “الرواتب والنفقات الحاكمة تبلغ عشرة تريليونات و200 مليار دينار شهرياً، في وقت تعاني فيه الإيرادات من ضغوط كبيرة، مع استمرار اعتماد العراق بصورة أساسية على الإيرادات النفطية”.

وأضاف، أن “الخيارات التي كانت أمام الحكومة جميعها صعبة، لكننا اضطررنا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الوضع المالي”.

وأكد، أن “الخطأ لم يكن في قرار الحكومة رفع سعر صرف الدولار، وإنما في قرار تخفيض سعر الصرف الذي اتخذ سابقاً”، مبيناً أن “تخفيض سعر الصرف لم يكن قراراً صحيحاً من الأساس”.

وأوضح، أن “الفارق المالي المرتبط بإجراءات سعر الصرف يقترب من 60 تريليون دينار”.

وأشار إلى أن “المواطن لم يكن يحصل على الدولار بسعر 132 ألف دينار لكل 100 دولار عندما كان السعر الرسمي عند ذلك المستوى، بل كان يشتريه في السوق بنحو 158 ألفاً أو 160 ألف دينار”.

وأضاف، أن “الوضع كان مشابهاً خلال السنوات السابقة، وعندما جرى تخفيض السعر من 145 ألف دينار إلى 132 ألف دينار لم تصل فائدة التخفيض إلى المواطن، وإنما ذهبت الفروقات إلى المضاربين في السوق”.

وأوضح، أن “الحكومة السابقة اعتمدت على تقديرات بعض المختصين الذين قدموا اجتهادات لم تكن دقيقة، ما أدى إلى اتخاذ قرار لم يحقق النتائج المرجوة”.

وتابع، أن “بعض المختصين قد يتعاملون مع الأمنيات الاقتصادية باعتبارها حقائق، ويعرضونها على رئيس الوزراء الذي يثق برأيهم ويتخذ القرار بناءً عليها، ثم تتحمل الحكومة نتائج تلك الأخطاء”.

وأكد، أن “لديه معرفة بالملف الاقتصادي وآليات عمله، وأن الحكومة تعمل بهدوء على معالجة الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق”.

وأضاف، أن “سعر الدولار قد يعود خلال الفترة المقبلة إلى 155 ألف دينار لكل 100 دولار أو أقل من ذلك، إن شاء الله”.

وبشأن آليات خفض سعر الدولار في السوق، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تعمل على زيادة كميات الدولار النقدي الواردة إلى العراق، بما يسهم في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي”.

وقال: إن “سعر الدولار كان يمكن أن يصل إلى 152 ألف دينار لكل 100 دولار لولا الظروف الإقليمية الراهنة”، مبيناً أن “البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لديه مخاوف بشأن تزويد العراق بكميات كبيرة من الدولار النقدي”.

وأضاف، أن “هذه المخاوف ترتبط بتصورات لدى الجانب الأميركي بشأن احتمال وصول جزء من الدولار النقدي إلى الفصائل واستخدامه في أنشطة محظورة”.

وتابع، أن “البعد الجغرافي بين العراق والولايات المتحدة يولد أحياناً بُعداً في فهم الواقع العراقي، إذ يتصور بعض المسؤولين الأميركيين أن الفصائل ستتحكم بالكاش وتتصرف به بشكل محظور ، وهذا تصور غير صحيح”.

وأشار إلى أن “الحكومة أوضحت للجانب الأميركي مرات عديدة حقيقة الوضع الداخلي، لكن بعض المخاوف ما زالت قائمة”.

وأوضح، أن “الجانب الأميركي يواصل إرسال الدولار النقدي إلى العراق، بعدما كان قد أوقف إرساله قبل تسلم الحكومة الحالية مهامها”.

وأضاف، أنه “باشر عمله في 17 أيار، وعندما طلب الاطلاع على البيانات وجد أن إمدادات الدولار النقدي كانت متوقفة منذ أشهر”.

وتابع، أن “الحكومة أجرت مباحثات مع الجانب الأميركي لاستئناف إرسال الدولار النقدي، وبدأت الكميات بنحو 140 مليون دولار شهرياً، لكننا أوضحنا أن هذا المبلغ غير كافٍ لتلبية احتياجات السوق”.

وأكد، أن “المباحثات أسفرت عن زيادة الكميات إلى نصف مليار دولار شهريا، ونعمل خلال الأيام الحالية على رفعها إلى مليار دولار”.

وأشار إلى أن “الحكومة تسعى إلى الحصول على أكثر من مليار دولار، وتعمل على أن تصل بعض الدفعات إلى مليارين ونصف المليار دولار، من أجل ضخها في السوق وإنهاء الفجوة بين السعرين”.

وأضاف، أن “الأحداث الإقليمية الحالية أثرت في سرعة معالجة الفجوة، ولولا هذه الظروف لما استمرت”، معرباً عن أمله بأن “تنتهي الفجوة خلال الفترة القريبة المقبلة”.

وفي ما يتعلق بالآثار الاقتصادية لرفع سعر الصرف، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار يمكن أن يسهم في دعم القطاعين الصناعي والزراعي المحليين، من خلال تعزيز قدرة المنتجات العراقية على المنافسة”.

وأوضح، أن “بعض الدول المجاورة تتبع سياسة إغراق السوق العراقية بفائض إنتاجها، ما يؤدي إلى إضعاف قدرة المنتج المحلي على المنافسة”.

وأضاف، أن “ارتفاع سعر صرف الدولار يزيد كلفة السلع المستوردة، ويحد من قدرة بعض المنتجات الأجنبية على منافسة المنتجات الوطنية”.

وأشار إلى أن “الصين، على سبيل المثال، تعمل على خفض قيمة عملتها لتعزيز صادراتها؛ لأن ارتفاع قيمة العملة قد يؤدي إلى انخفاض الصادرات”.

وبيّن، أن “هناك معادلات اقتصادية تعمل أحياناً بصورة عكسية لما يتصوره المواطن، ولا يمكن التعامل معها وفق الفهم التقليدي المبسط”.

وحول الإصلاحات الاقتصادية الأخرى وموارد الدولة، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة لم تعتمد على تعديل سعر الصرف وحده، وإنما وضعت نموذجاً اقتصادياً جديداً يقوم على تنويع الموارد، وإطلاق مشاريع عمرانية وصناعية وزراعية واسعة”.

وأوضح، أن “الحكومة كان بإمكانها الإبقاء على سعر الصرف السابق طوال فترة حكمها التي تمتد لثلاث سنوات، لكن ذلك كان سيؤدي إلى اتساع الفجوة المالية، ويجبر الحكومة المقبلة على اتخاذ إجراءات أشد صعوبة، وربما رفع سعر الصرف إلى مستوى أعلى بكثير من المستوى الحالي”.

وأضاف، أن “الحكومة اختارت معالجة المشكلة من الآن بدلاً من ترحيلها إلى الحكومات المقبلة”، مؤكداً أن “سعر الصرف الذي اعتمدته الحكومة سيستمر عند مستواه المقرر”.

وفي ملف المدن الجديدة، كشف رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تعمل على مشروع لإنشاء مدن عصرية جديدة في مختلف المحافظات، بعدما طلبت من الحكومات المحلية تحديد الأراضي المناسبة لتنفيذ هذه المشاريع”.

وأوضح، أن “المدن الجديدة ستُبنى وفق تصاميم حديثة، وستكون مختلفة عن المدن والمشاريع السكنية التقليدية، إذ نريد أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون في مجال التطوير العمراني”.

وفي ملف توزيع مليون قطعة أرض سكنية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “هذا المشروع منفصل تماماً عن مشروع المدن الجديدة، ويستهدف العائلات العراقية التي لا تمتلك مساكن أو عقارات”.

وقال: إن “الحكومة ستوزع مليون قطعة أرض سكنية مجاناً، وستكون مخدومة بجميع متطلبات البنى التحتية وأفضل الخدمات الأساسية”.

وأوضح، أن “الأراضي ستُجهز بشبكات الماء والمجاري والكهرباء والطرق المعبدة، فضلاً عن المدارس والمستشفيات وبقية الخدمات الضرورية، بحيث يستطيع المواطن المباشرة ببناء منزله من دون الحاجة إلى انتظار تنفيذ الخدمات”.

وأكد، أن “المواطن المستحق لن يدفع مبالغ مقابل الحصول على قطعة الأرض، لأنها ستُمنح مجاناً”.

وبشأن المدن السكنية الاستثمارية الجديدة، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أن “المدن الجديدة ستكون مدناً عصرية ذات مواصفات عالية، وستُعرض وحداتها وأراضيها للبيع مقابل مبالغ مالية، بخلاف الأراضي المجانية المخصصة للعائلات المستحقة”.

وأضاف، أن “الأراضي التي تخصص لهذه المشاريع كانت تُمنح في السابق مجاناً، لكن الحكومة اعتمدت آلية جديدة من خلال صندوق الأجيال”.

وأضاف، أن “الحكومة وافقت على تخفيضات لهذه القطاعات بمقدار أربعة تريليونات دينار، ليصبح صافي الإيرادات التي تحصل عليها وزارة المالية 19 تريليوناً و800 مليار دينار سنوياً”.

وبيّن، أن “المبلغ يعادل نحو 20 تريليون دينار سنوياً، وباحتساب أربع سنوات من عمر الحكومة، فإن إجمالي الإيرادات الإضافية المتوقعة سيبلغ نحو 80 تريليون دينار”.

وأكد، أن “هذه المبالغ كانت تُمنح سابقاً من دون أن تحقق الخزينة العامة الفائدة المالية المطلوبة، كما أن جزءاً كبيراً من حالات الفساد والسرقات كان يرتبط بإدارة تلك الأموال”.

وأوضح، أن “بعض المسؤولين في المصافي على سبيل المثال كانوا يستغلون عقود الصيانة والمشتريات لتحقيق منافع غير مشروعة، من خلال تضخيم الكلف التخمينية”.

وأضاف، أن “أحد الأمثلة على ذلك يتمثل بتسجيل كلفة صيانة تبلغ مليار دولار، في حين أن كلفتها الحقيقية قد تكون 500 مليون دولار فقط”.

وأشار إلى أن “بعض المعدات كانت تُستبدل قبل انتهاء عمرها الافتراضي، رغم إمكانية استمرارها في العمل؛ بهدف الحصول على عمولات غير مشروعة من عقود التجهيز والصيانة”.

وأكد، أن “الحكومة وضعت قيوداً وإجراءات رقابية على هذه الملفات، وتمكنت من ملاحقة متورطين في وزارة النفط، وأُودع عدد منهم السجون”.

وأضاف، أن “جانباً كبيراً من السرقات كان يرتبط بالأموال المتأتية من النفط الذي كان يخصص بأسعار شبه مجانية، ويجري التصرف بإيراداته من دون رقابة وتدقيق كافيين”.

وشدد على أن “هذه الممارسات لم تعد ممكنة في ظل الآلية الجديدة؛ لأن النفط أصبح يُباع بمقابل مالي واضح، ووزارة النفط ملزمة بتسديد المبالغ المستحقة إلى وزارة المالية”.

وفي ملف صادرات النفط وتأثير إغلاق مضيق هرمز، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أن “صادرات العراق النفطية تشهد تذبذباً نتيجة الظروف الإقليمية والأوضاع المتعلقة بحركة الملاحة والنقل”.

وقال: إن “العراق قد يصدر في أحد الأيام ثلاثة ملايين و300 ألف برميل، ثم تنخفض الكميات أو تتوقف الصادرات ليوم أو يومين بسبب الظروف القائمة”.

وأضاف، أن “العراق لا يعتمد بالكامل على مضيق هرمز، لكنه يعتمد عليه في الجزء الأكبر من صادراته النفطية”.

وأوضح، أن “الحكومة عملت على تنويع وسائل نقل النفط، بما في ذلك التحميل بواسطة الشاحنات، إلى جانب خطط لإعادة تفعيل مسار جيهان”.

وأكد، أن “الحكومة تعتزم إنشاء شبكة أنابيب لنقل النفط العراقي عبر مسارات متعددة؛ بهدف ضمان عدم بقاء العراق رهينة لمنفذ تصديري واحد”.

وأضاف، أن “الأزمة الحالية قدمت درساً مهماً للعراق، ويجب الاستفادة منها في بناء منظومة متكاملة لنقل النفط وتصديره، حتى لا تتكرر التداعيات التي واجهتها البلاد”.

وأشار إلى أن “وجود شبكة أنابيب ومنافذ تصدير بديلة كان سيمنح العراق قدرة أكبر على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط خلال الأزمة”.

وأوضح، أن “كل مليون برميل يصدره العراق في الظروف الحالية، مع ارتفاع الأسعار، يمكن أن يحقق إيرادات تعادل ما كان يحققه مليونا برميل في الظروف الاعتيادية”.

وأضاف، أن “تصدير ثلاثة ملايين ونصف المليون برميل في ظل ارتفاع الأسعار كان يمكن أن يحقق إيرادات تعادل تصدير سبعة ملايين برميل في الظروف السابقة”.

وبيّن، أن “هذه الفروقات المالية كان يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على الخدمات والتنمية، من خلال بناء المزيد من المدارس والمستشفيات والطرق وتنفيذ مشاريع البنى التحتية”.

وأكد، أن “العراق لم يتمكن من الاستفادة بالشكل المطلوب من الظروف الحالية، بل تعرض لأضرار اقتصادية كبيرة نتيجة الأزمة وتعطل بعض مسارات التصدير”.

وبشأن أسباب تأخر إنشاء منافذ نفطية بديلة، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومات السابقة فكرت في إنشاء مسارات بديلة لتصدير النفط، ولا يصح القول إنها لم تفكر في هذا الموضوع”.

وأضاف، أن “بعض المشاريع واجهت عراقيل سياسية وداخلية وخارجية حالت دون تنفيذها”.

وأشار إلى أن “بعض الأطراف كانت تحرك نواباً لإثارة الاعتراضات على مشاريع معينة، عبر طرح مواقف تبدو في ظاهرها وطنية، لكنها تستهدف في حقيقتها تعطيل المشاريع ومنع العراق من الاستفادة منها”.

وأكد، أن “هناك جهات داخلية وخارجية عملت على عرقلة بعض المشاريع الاستراتيجية”، مشدداً على أن “الحكومة الحالية تدرك طبيعة هذه التحديات، لكنها ماضية في تنفيذ مشاريعها ولا تسمح لتلك الضغوط بإيقافها”.

وفي رده على سؤال بشأن المخاوف من مواجهة هذه الأطراف، أكد رئيس مجلس الوزراء، أنه “لا يخشى التهديدات أو المخاطر التي قد تواجهه نتيجة قراراته”.

وقال، إن “أكثر ما يخشاه الإنسان عادة هو الموت، لكنني أنظر إليه بوصفه لقاءً مع الله، ولا أجعل الخوف منه سبباً للتراجع عن المسؤولية أو القرارات التي أؤمن بها”.

وفي ملف طريق التنمية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تستعد للمباشرة الفعلية بمشروع طريق التنمية بعد إقرار قانون الموازنة العامة”.

وأوضح، أن “وزير الخارجية التركي زار العراق قبل أيام، وجرى-خلال اللقاء- بحث مشروع طريق التنمية والخطوات المقبلة لتنفيذه”.

وأضاف، أن “الحكومة ستوجه دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد إقرار الموازنة، للمشاركة في وضع حجر الأساس للمشروع والإعلان عن المباشرة بالأعمال التنفيذية”.

وشدد على أن “طريق التنمية سيكون بمثابة النهر الثالث للعراق؛ لما يحمله من فوائد اقتصادية وتجارية وتنموية كبيرة”.

وأكد، أن “الحكومة ماضية في تنفيذ المشروع، وستظهر نتائجه العملية مع بدء الأعمال على الأرض”.

وفي ملف الموازنة العامة والمستحقات المالية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تعمل على استكمال مشروع قانون الموازنة وإرساله قريباً إلى مجلس النواب لإقراره”.

وأوضح، أن “الحكومة لم توقف صرف المستحقات المالية أو تمويل الاحتياجات الأساسية بانتظار إقرار الموازنة، بل اتخذت إجراءات لتأمين الأموال اللازمة للقطاعات المهمة”.

وأضاف، أن “الحكومة أطلقت مستحقات للفلاحين والمقاولين، فضلاً عن تخصيصات الدواء والغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى”.

وأشار إلى أن “مشروع الموازنة يتضمن مراعاة الكثير من الجوانب الاقتصادية والمالية والاجتماعية”.

وأكد، أن “الوضع الاقتصادي والمالي للعراق خلال العام المقبل سيكون أفضل من العام الحالي، في ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل عليها الحكومة”.

وأضاف، أن “المواطن سيلمس خلال العام المقبل نتائج عدد من الإجراءات والإصلاحات التي يجري تنفيذها حالياً”.

وفي ملف الإيرادات غير النفطية، كشف رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة وضعت خطة لزيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة، وتقليل الاعتماد على بيع النفط الخام”.

وأوضح، أن “الإيرادات غير النفطية كانت تتراوح سابقاً بين 6 و8 بالمئة من إجمالي الإيرادات”.

وأضاف، أن “الحكومة رفعت النسبة في مشروع الموازنة الجديدة إلى ما يتراوح بين 18 و19 بالمئة”.

وأشار إلى أن “هذه النسبة تحققت رغم أن الحكومة احتسبت الإيرادات الإضافية الناتجة عن إعادة تسعير النفط المجهز محلياً ضمن الإيرادات النفطية، وليس ضمن الإيرادات غير النفطية”.

وبيّن، أن “المبالغ التي تبلغ في أصلها 23 تريليوناً و800 مليار دينار، ويصل صافيها إلى 19 تريليوناً و800 مليار دينار، أُدرجت ضمن الإيرادات النفطية، على الرغم من أنها لم تكن تُحتسب سابقاً ضمن إيرادات الخزينة بهذه الآلية”.

وأضاف، أن “البعض كان يمكن أن يحتسب هذه المبالغ ضمن الإيرادات غير النفطية، باعتبار أن الإيرادات النفطية كانت تُحسب على أساس مبيعات النفط الخام فقط، لكننا اخترنا إدراجها ضمن الإيرادات النفطية”.

وأكد، أن “ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية من 6 إلى 8 بالمئة سابقاً، إلى نحو 19 بالمئة حالياً، يمثل خطوة مهمة في الإصلاح المالي”.

وكشف، أن “الحكومة تستهدف رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 30 بالمئة من إجمالي الإيرادات خلال السنوات المتبقية من عمرها”.

وفي ملف الإعفاءات الجمركية والضريبية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة اتخذت قرارات بإعفاء عدد من السلع الأساسية من الرسوم الجمركية والضرائب؛ بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين”.

وأوضح، أن “هذه الإعفاءات لم تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وإنما جاءت لمراعاة مصلحة المواطن وتقليل تأثير الظروف الاقتصادية عليه”.

وأضاف رئيس الوزراء، أن “الحكومة تنازلت عن إيرادات كان يمكن أن تحصل عليها من الرسوم والضرائب، في مقابل ضمان دخول السلع الأساسية بأسعار أقل”.

وبيّن، أن “قرارات الإعفاء شملت الفواكه والخضراوات ومعظم المواد الغذائية والأدوية، بحيث تدخل إلى البلاد من دون رسوم جمركية أو ضرائب”.

وأشار إلى أن “الإعفاءات شملت أيضاً معدات ومنظومات الطاقة الشمسية، إذ يمكن استيرادها من دون دفع رسوم جمركية”.

وأكد، أن “الحكومة تفكر في مصلحة المواطن، وتسعى إلى تخفيف الضغط الاقتصادي عنه بصورة تدريجية”.

وأضاف، أن “العام المقبل سيكون أفضل من العام الحالي؛ لأن الحكومة تدير البلاد في ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة، تتزامن مع صراع قوى إقليمية ودولية وتداعيات أمنية وسياسية معقدة”.

وأوضح، أن “التحدي لا يقتصر على معالجة الأزمة المالية، وإنما يشمل أيضاً تحقيق التوازن في العلاقات مع القوى الدولية والإقليمية، مع ضمان استمرار الحياة اليومية للمواطنين وتقليل انعكاسات الأزمات عليهم”.

وأكد، أن “الحكومة لا تدعي أنها حققت نجاحاً كاملاً أو استثنائياً في جميع الملفات، لكنها تمكنت من تحقيق نتائج مهمة خلال فترة قصيرة”.

وأشار إلى أن “ملف حصر السلاح يمثل أحد الأمثلة على ذلك، إذ إن العراق يضم سبعة فصائل استمر وجودها نحو 23 عاماً، وتمكنت الحكومة خلال أقل من خمسة أشهر من إحراز تقدم في معالجة ملفات خمسة منها”.

وأضاف، أن “الحكومات السابقة لو تمكنت كل واحدة منها من إنهاء ملف فصيل واحد، لما بقيت هذه المشكلة قائمة حتى الآن”.

وأوضح، أن “الحكومة الحالية هي العاشرة في تسلسل الحكومات منذ عام 2003، وكان بالإمكان معالجة الملف تدريجياً خلال السنوات الماضية”.

وفيما يتعلق بتشديد الرقابة على الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة قلصت المساحات التي كانت متاحة أمام الوزراء في إبرام العقود والتصرف بالتخصيصات من دون تدقيق مسبق”.

وأوضح، أن “الوزراء كانوا يمتلكون في السابق صلاحيات واسعة في التعاقد، لكن الحكومة الحالية اعتمدت تدقيقاً أكثر صرامة، وأوقفت إتمام العقود قبل استكمال الإجراءات الرقابية المطلوبة”.

وأضاف، أنه “يتابع تفاصيل العمل الحكومي ويتدخل في الملفات التي تتطلب رقابة وإجراءات لمنع الفساد”.

وكشف، أنه “كلف الأجهزة الأمنية والرقابية بمراقبة وتفتيش أعمال الوزراء ورؤساء الهيئات والمحافظين، والتحقق من سلامة إجراءاتهم المالية والإدارية”.

وأكد، أنه “يتمنى أن تتمكن الأجهزة المختصة من رصد حالة فساد مثبتة على أحد أعضاء الحكومة الحالية أو المحافظين، حتى يتخذ بحقه إجراء حازم يكون عبرة للآخرين”.

وبشأن تأثير إجراءات مكافحة الفساد على علاقاته السياسية والشخصية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “إرضاء جميع الأطراف لا يمثل أولوية بالنسبة إليه إذا كان على حساب الواجب والمسؤولية”.

وقال: إن “محاولة إرضاء الناس على حساب المبادئ تعني خسارة رضا الله، ولذلك لا يمكنني التخلي عن قناعاتي من أجل المحافظة على العلاقات الشخصية”.

وأضاف، أنه “عاهد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النجف الأشرف على الالتزام بالمبادئ التي يؤمن بها”، مشيراً إلى أن “من يقرأ تاريخ الإمام علي يعرف طبيعة التحديات التي واجهها والنتائج التي ترتبت على مواقفه”.

وأكد، أنه “يدرك أن بعض أقرب الأصدقاء قد يتحولون إلى خصوم بسبب الإجراءات التي يتخذها، لكنه لن يتراجع عن الطريق الذي اختاره”.

وفي ما يتعلق بطبيعة شخصيته السياسية وطريقة تعامله مع المسؤولين، أكد رئيس مجلس الوزراء، أنه “لا يمتلك قدراً كبيراً من الدبلوماسية في الحديث، لكنه يمتلك قدراً كبيراً من الوضوح والصراحة”.

وأوضح، أن “بعض المسؤولين والسياسيين يستخدمون عبارات ملتوية أو غير مباشرة لإيصال مواقفهم، بينما أفضل الحديث الواضح والمباشر واختصار الوقت”.

وأضاف، أن “أقصر مسافة بين نقطتين هي الخط المستقيم، ولذلك أفضل أن أقول الحقيقة بصورة مباشرة من دون الالتفاف حولها”.

وحول مطالبة أعضاء الحكومة بأداء قسم الشرف، نفى رئيس مجلس الوزراء أن يكون قد أجبر الوزراء على أداء القسم.

وأوضح، أن “أعضاء مجلس الوزراء أدوا اليمين الدستورية أمام البرلمان، لكن الحكومة أرادت إضافة قسم شرف أمام الشعب العراقي، تعبيراً عن الالتزام الأخلاقي بخدمته”.

وأضاف، أن “القسم لا يمثل بديلاً عن اليمين الدستورية، وإنما هو التزام معنوي وأخلاقي إضافي”.

وأكد، أن “الهدف من هذه الخطوة لا يقتصر على الحكومة الحالية، وإنما تحويلها إلى سنة ونهج تتبعه الحكومات المقبلة، بحيث يؤدي كل مجلس وزراء جديد قسم شرف أمام الشعب”.

وفي ما يتعلق بتأثير الصراحة والوضوح على علاقات الحكومة بالقوى السياسية والمواطنين، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الانشغال بإرضاء القوى السياسية أو اتباع أساليب شعبوية لكسب رضا المواطنين يمكن أن يلحق أضراراً كبيرة بالدولة”.

وأوضح، أن “الحكومة جاءت لبناء دولة، وليس لمجرد المحافظة على بقائها أو ضمان رضا القوى السياسية”.

وأضاف، أنه “لو كان هدفه بناء حكومة فقط، لما اتخذ قرار رفع سعر صرف الدولار، ولترك المشكلة للحكومة المقبلة بعد انتهاء فترة حكمه”.

وبيّن، أن “تأجيل القرارات الاقتصادية الصعبة قد يحقق مكاسب سياسية مؤقتة، لكنه يضاعف المشكلات التي تواجهها الدولة لاحقاً”.

وأكد، أن “الحكومة تتحمل مسؤولية اتخاذ المعالجات الضرورية الآن، حتى تتسلم الحكومة المقبلة وضعاً أفضل وأكثر استقراراً”.

وفي ملف استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء والوزارات الجديدة، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “استحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء وثلاث وزارات جديدة لم يؤدِّ إلى زيادة الأعباء المالية على الموازنة العامة، خلافاً لما يتصوره البعض”.

وأوضح، أن “نواب رئيس الوزراء الأربعة لا يتقاضون رواتب مقابل مهامهم، ولم يجرِ تعيين أي موظفين جدد للعمل معهم من ملاكات الدولة”.

وأضاف، أن “الحكومة تعاني أصلاً من الترهل الوظيفي، ولذلك لم تتجه إلى استحداث تعيينات جديدة مرتبطة بهذه المناصب”.

وأشار إلى أن “نواب رئيس الوزراء يتولون مهام ميدانية ورقابية واستشارية، إذ يكلفهم بزيارة الوزارات والمؤسسات الحكومية والمحافظات، والاطلاع على احتياجات المواطنين ومشكلاتهم”.

وتابع، أنه “طلب منهم أن يكونوا عيون رئيس الوزراء في الميدان؛ لأن رئيس مجلس الوزراء لا يستطيع مقابلة جميع المواطنين أو الاطلاع بصورة مباشرة على جميع المشكلات”.

وأضاف، أن “نواب رئيس الوزراء يتولون نقل معاناة المواطنين واحتياجاتهم إلى رئيس الحكومة، فضلاً عن دراسة الملفات التي تُحال إليهم وتقديم المقترحات والتوصيات بشأنها”.

وكشف، أن “الحكومة أنهت عمل 72 مستشاراً بالتزامن مع استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء، لانتفاء الحاجة إلى استمرار هذا العدد من المستشارين”.

وأوضح، أن “نواب رئيس الوزراء يقومون بأدوار قريبة من الأدوار الاستشارية، من دون أن تكون لديهم صلاحيات تنفيذية مستقلة”.

وأضاف، أن “الفرق المالي والإداري واضح، إذ جرى إنهاء عمل 72 مستشاراً واستحداث أربعة مناصب لا تتقاضى رواتب ولا تتطلب تعيين موظفين جدد”.

وبشأن الوزارات الثلاث الجديدة، أوضح رئيس مجلس الوزراء، أن “وزارة السياحة استُحدثت بالاعتماد على هيئة السياحة الموجودة أصلاً، إذ تحول المنصب من رئيس هيئة إلى وزير من دون تغيير الملاكات الوظيفية أو إضافة موظفين جدد”.

وأضاف، أن “الأمر نفسه ينطبق على العلوم والتكنولوجيا، التي تعتمد على هيئة قائمة، ويحل الوزير محل رئيس الهيئة، من دون استحداث ملاكات جديدة”.

وتابع، أن “وزارة الدولة التي يتولاها محافظ كركوك السابق تتعلق باستحداث منصب وزير فقط، من دون تعيين موظفين جدد أو إنشاء تشكيلات إدارية إضافية”.

وأكد، أن “استحداث الوزارات لم يترتب عليه تحميل الموازنة أعباء مالية جديدة من خلال التعيينات”.

وأوضح، أن “الحكومة عملت على ترشيق الجهاز الاستشاري بدلاً من توسيعه، مع الاستفادة من نواب رئيس الوزراء في متابعة الملفات الحكومية”.

وأضاف، أن “نواب رئيس الوزراء يكلفون بدراسة بعض الملفات وتقديم آرائهم بشأنها، كما يستطيعون طرح مبادرات ومقترحات تدرسها الحكومة وتتخذ القرار المناسب بشأنها”.

وأشار إلى أنه “اجتمع بنواب رئيس الوزراء وطلب منهم الابتعاد عن العمل المكتبي، والتوجه إلى المحافظات والوزارات والدوائر الحكومية لمعرفة احتياجات الناس ومتابعة المشكلات ميدانياً”.

وأكد، أن “كل نائب لرئيس الوزراء يتولى رئاسة لجنة تضم عدداً من الوزراء ورؤساء الهيئات”.

وأوضح، أن “هذه اللجان تشمل المجلس الوزاري للاقتصاد، والمجلس الوزاري للطاقة، والمجلس الوزاري للخدمات، وغيرها من التشكيلات المعنية بمتابعة القطاعات المختلفة”.

وأضاف، أن “اللجان ليست جهات لاتخاذ القرارات النهائية، وإنما ترفع التوصيات والمقترحات إلى مجلس الوزراء، الذي يبقى الجهة المخولة باتخاذ القرار”.

وفي ملف العلاقات الخارجية وتوسيع الشراكات الدولية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تتعامل مع تطوير علاقات العراق الخارجية بوصفه جزءاً أساسياً من مشروع بناء الدولة، بالتوازي مع معالجة المشكلات الداخلية المتعلقة بالفساد وحصر السلاح وتعزيز سلطة القانون”.

وأوضح، أن “العراق ليس دولة عادية، وإنما دولة مهمة تمتلك موقعاً وإمكانات تؤهلها لأداء دور مؤثر في المنطقة والعالم”.

وأضاف، أن “الحكومة أجرت زيارات إلى عدد من الدول المهمة، بينها فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة ودول عربية، وستواصل خلال الفترة المقبلة زياراتها إلى دول أخرى لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية”.

وأشار إلى أن “العراق جزء من المجتمع الدولي، ولا يمكنه العمل بمعزل عن محيطه وعلاقاته الدولية، ولذلك فإن تطوير الشراكات الخارجية يمثل ضرورة استراتيجية”.

وفي ملف زيادة الإنتاج النفطي، كشف رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة وضعت خطة لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط العراقي بصورة تدريجية؛ بهدف تعزيز موقع العراق في أسواق الطاقة العالمية”.

وأوضح، أن “الخطة تستهدف الوصول إلى إنتاج عشرة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2032”.

وأضاف، أن “زيادة الإنتاج ستكون تدريجية خلال السنوات المقبلة، وصولاً إلى الهدف المحدد، بما يمنح العراق قدرة أكبر على التأثير في قرارات الطاقة على المستوى الدولي”.

وأكد، أن “رفع الإنتاج النفطي إلى هذه المستويات سيؤدي إلى بناء علاقات اقتصادية دولية واسعة، ويعزز مكانة العراق باعتباره إحدى الدول المؤثرة في سوق الطاقة العالمية”.

وفي ملف الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الولايات المتحدة دولة مهمة تمتلك تكنولوجيا متقدمة وإمكانات مالية واستثمارية كبيرة، ومن مصلحة العراق بناء شراكة استراتيجية معها”.

وأوضح، أن “الحكومة اختارت الولايات المتحدة شريكاً استراتيجياً، انطلاقاً من إمكاناتها التكنولوجية والاقتصادية، وقدرتها على الإسهام في تنفيذ المشاريع الكبرى”.

وأضاف، أن “شركات أميركية بدأت العمل مع العراق والمباشرة بتنفيذ مشاريع ضمن مجالات التعاون المشترك”.

وأكد، أن “هذه الشراكة، إلى جانب خطط تطوير قطاع الطاقة وتوسيع العلاقات الدولية، ستجعل تأثير العراق في المنطقة والعالم مختلفاً عما كان عليه خلال السنوات الماضية”.

وفي ملف البيئة الاستثمارية والأمنية، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تعمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة للشركات الأجنبية والعربية الراغبة بالاستثمار في العراق، ومعالجة جميع العوائق التي تواجه دخول الاستثمارات”.

وأوضح، أن “الملف الاستثماري يرتبط بجانبين أساسيين: الأول يتعلق بمكافحة الفساد، والثاني يرتبط بالاستقرار الأمني وإنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة”.

وأضاف، أن “الحكومة ماضية في معالجة الفساد وإنهاء نفوذ الجهات الفاسدة التي قد تعرقل عمل المستثمرين أو تهدد مصالحهم”.

وبشأن المخاوف الأمنية المرتبطة بالفصائل والسلاح المنفلت، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة قطعت شوطاً مهماً في معالجة ملف الفصائل، ولم يتبقَّ سوى استكمال التفاهمات والإجراءات مع الفصيلين الأخيرين”.

وأوضح، أن “ملف الفصائل لن يبقى قائماً بالصورة السابقة؛ لأن الحكومة اتخذت قراراً بحصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية الرسمية”.

وأضاف، أن “الحكومة لم تسجل حالات تهديد من الفصائل للشركات الأجنبية خلال فترة عملها، كما لم تُؤشر مثل هذه الحالات في الحكومات السابقة بالصورة التي يجري الحديث عنها”.

وشدد على أن “الحكومة ماضية في إنهاء ملف السلاح خارج الدولة، وفق المواعيد والإجراءات التي وضعتها، بما يضمن توفير بيئة مستقرة وآمنة للعمل والاستثمار”.

وفي ملف استمرار الحكومة أكد رئيس مجلس الوزراء، أنه “مستمر في أداء مسؤولياته الوطنية حتى اللحظة الأخيرة من عمر الحكومة، ولن يتخلى عن الشعب العراقي في ظل الظروف والتحديات الراهنة”.

وأوضح، أن “الحكومة تقف أمام مسؤولية وطنية كبيرة تتعلق بمصير نحو 50 مليون نسمة، وتواجه تحديات داخلية وخارجية، فضلاً عن اتهامات وضغوط متنوعة”.

وأضاف، أن “التخلي عن المسؤولية في مثل هذه الظروف ليس خياراً مطروحاً بالنسبة إليه، ولا يمكن أن يترك الشعب العراقي في مواجهة هذه التحديات”.

وأكد، أنه “سيستمر في أداء مهامه حتى آخر لحظة؛ لأن مسؤوليته لا تتعلق بشغل منصب رئيس الوزراء، وإنما بتنفيذ مشروع وطني لبناء الدولة”.

وشدد على أن “الحكومة لا تمتلك مجرد مشروع لإدارة السلطة خلال فترة محددة، بل تعمل على مشروع لبناء دولة عراقية قوية ومستقرة”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن “الحكومة تسعى إلى تأسيس هوية وطنية حقيقية تقوم على الولاء للعراق وتقديم المصلحة العامة على المصالح والانتماءات الأخرى”.

وأوضح، أن “بعض المشكلات التي تواجه بناء الدولة ترتبط بضعف الهوية الوطنية لدى بعض الأطراف، وهو ما يتطلب معالجات جذرية تتجاوز الإجراءات الحكومية التقليدية”.

وأضاف، أن “بناء الهوية الوطنية ليس مسؤولية الحكومة وحدها، وإنما هو مشروع مجتمعي يتطلب مشاركة القوى السياسية والمؤسسات الدينية والمساجد وشيوخ العشائر والوجهاء ومختلف الفعاليات الاجتماعية”.

وأكد، أن “المطلوب هو ترسيخ ثقافة يكون فيها الولاء والانتماء والعطاء والوفاء للعراق وحده، وأن تصبح هذه القيم جزءاً من قناعة كل مواطن عراقي وسلوكه”.

وأشار إلى أن “الحكومة تعمل على تأسيس هذا النهج، لكنها تحتاج إلى تعاون المجتمع ومؤسساته لضمان استمراره وتحوله إلى ثقافة وطنية راسخة”.

وبشأن تجربته الشخصية بعد خمسة أشهر من تسلم رئاسة الوزراء، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “تولي المنصب أحدث تغييرات كبيرة في حياته الشخصية، في ظل حجم المسؤوليات والضغوط والتحديات التي واجهها”.

وأوضح، أنه “لم يكن راغباً في تولي رئاسة الوزراء مرتين في السابق، لكنه بعد تسلم المسؤولية وجد نفسه أمام اختبار كبير يتطلب اتخاذ قرارات صعبة ومواجهة تحديات متواصلة”.

وقال: إن “الحكم يكون سهلاً وجميلاً عندما يتخلى الإنسان عن ضميره، لكنه يصبح بالغ الصعوبة عندما يكون ضميره حياً ويشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه”.

وأشار إلى أنه “لا يريد الحديث عن معاناته الشخصية أو تقديم الشكاوى، لكن الأحداث والظروف التي واجهتها الحكومة خلال هذه الفترة يمكن أن تكون مادة لكتاب كامل، نظراً إلى حجم التحديات والتطورات والمواقف التي حدثت”.

وكشف، أنه “تعرض لمخاطر وتهديدات عديدة خلال فترة رئاسته الحكومة، لكنه لا يريد الخوض في تفاصيلها، ولا يخشى هذه التحديات”.

وبشأن مستقبل العراق خلال الأشهر والسنوات المقبلة، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن ثقته بأن “العراق سيكون بلداً جيداً وآمناً ومستقراً”.

وأضاف، أنه “واثق بأن من يأتي بعده سيواصل مشروع بناء الدولة والوطن، ويكمل المسيرة التي بدأت الحكومة تنفيذها”.

وفي ملف التظاهرات المقرر إقامتها قريبا، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن “التظاهر حق كفله الدستور والقانون، والحكومة ستستمع إلى جميع مطالب المتظاهرين، وستعمل على تلبية ما تستطيع تنفيذه منها وفق الإمكانات المتاحة”.

وأضاف، أن “المتظاهرين هم أبناء الشعب العراقي، ومن واجب الحكومة خدمتهم والاستماع إلى مطالبهم، وليس الاعتراض عليهم أو منعهم من التعبير عن آرائهم”.

Tags: إيرانالحصار الاقتصاديالعراقامريكاسعر الصرفعلي الزيدي
Previous Post

الحكومة العراقية تدين الهجوم على الكنيسة في الكرك: هجوم وحشي

Next Post

شركة كورية مغمورة تتصدر الملاحة في هرمز وتنقل شحنات من النفط العراقي

Next Post
شركة كورية مغمورة تتصدر الملاحة في هرمز وتنقل شحنات من النفط العراقي

شركة كورية مغمورة تتصدر الملاحة في هرمز وتنقل شحنات من النفط العراقي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

No Result
View All Result

اخر الاخبار

  • عدة محافظات تعطل الدوام الرسمي يوم الأحد المقبل
  • إدانات عراقية واسعة لهجوم كنيسة الأردن.. الحلبوسي وآميدي والحكيم يؤكدون التضامن مع عمّان
  • “لا تقدموا ولا تدفعوا الأموال”.. الحكومة تنفي إطلاق استمارة التقديم على مشروع “المليون قطعة”
  • ترامب يهدد إيران وكوبا: قد نوجه ضربة جديدة للأولى ونتولى أمر الأخرى بطريق عودتنا
  • توم باراك لا يستبعد ضربة أميركية جديدة لطهران هذا الأسبوع

احدث التعليقات

  • علاء التميمي على النظام .. حين تبدأ صناعة الإنسان من التفاصيل الصغيرة
  • علاء التميمي على في زمن المهارات .. لم تعد الشهادة وحدها تكفي
  • احمد الشهابي على سعة القلب قبل سعة اليد
  • من مقال اللامبالاة إلى توضيح رسمي للجنة الأمر النيابي 63… الكلابي يحسم الجدل ويفصل بين المهمة النيابية والسفرة النهرية - حرية نيوز على نواب على ضفاف دجلة أم على ضفاف اللامبالاة
  • نور الفياض على من التلقين إلى التأثير: لماذا يحتاج الأستاذ إلى إعادة اكتشاف نفسه؟

© 2020 الحرية نيوز - صنعت بواسطة - شركة مشاريع ابداعية

صفحات تهمك

  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات

تابعنا على مواقع التواصل

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات
  • العربية
    • العربية
    • English

© 2020 الحرية نيوز - صنعت بواسطة - شركة مشاريع ابداعية