حرية
وجه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بإدراج نص ضمن مشروع موازنة عام 2027 يقضي بتعيين الأطباء المقيمين الدوريين العاملين حالياً بصفة عقود على الملاك الدائم، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار الوظيفي للكوادر الطبية ودعم القطاع الصحي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الزيدي بممثلين عن الأطباء المقيمين الدوريين العاملين بعقود في مؤسسات وزارة الصحة، بحضور وزيري المالية والصحة، حيث استمع إلى مطالبهم والتحديات الإدارية والمهنية التي تواجههم أثناء أداء مهامهم.
وأكد رئيس الوزراء أهمية الدور الذي يؤديه الأطباء المقيمون في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، مشدداً على أن وجودهم يمثل ركيزة أساسية في عمل المؤسسات الطبية ويعزز ثقة المواطنين بالقطاع الصحي.
كما وجه الزيدي بزيادة الرواتب العقدية الحالية للأطباء المقيمين وتأمين التخصيصات المالية اللازمة لذلك خلال السنة المالية الجارية، إلى جانب مراجعة القوانين والتعليمات الخاصة بخدمتهم بما ينسجم مع طبيعة عملهم والظروف المهنية التي يواجهونها.
يحمل القرار أبعاداً تتجاوز الجانب الوظيفي، إذ يعكس توجهاً حكومياً لمعالجة واحدة من أبرز مشكلات القطاع الصحي المتمثلة بعدم الاستقرار الوظيفي للأطباء الشباب.
وتبرز أهمية الخطوة في عدة جوانب:
الحد من هجرة الكفاءات الطبية إلى الخارج نتيجة ضعف الضمانات الوظيفية.
تعزيز استقرار الملاكات الطبية داخل المستشفيات والمراكز الصحية.
رفع مستوى الخدمات الصحية من خلال الاحتفاظ بالخبرات الشابة داخل المؤسسات الحكومية.
تقليل النقص في الكوادر الطبية الذي تعاني منه بعض المحافظات والمناطق النائية.
كما أن ربط التعيين بموازنة 2027 يشير إلى رغبة الحكومة في إيجاد معالجة قانونية ومالية مستدامة بدلاً من الحلول المؤقتة التي اعتمدت خلال السنوات الماضية.
ومن الناحية السياسية، ينسجم القرار مع توجهات حكومة الزيدي التي تسعى إلى التركيز على الملفات الخدمية والصحية، خاصة في ظل تزايد المطالب الشعبية بتحسين الخدمات الأساسية ودعم القطاعات الحيوية.
ويبقى التحدي الأهم في قدرة الحكومة على توفير التخصيصات المالية اللازمة وتنفيذ القرار فعلياً عند إقرار الموازنة، بما يضمن تحويل الوعود إلى إجراءات عملية تنعكس مباشرة على واقع القطاع الصحي في العراق.







