حرية
رسالة حازمة من الأنبار، عنوانها لا مكان للسلاح المنفلت في مرحلة البناء والإعمار، تعهد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بمواجهة السلاح خارج إطار الدولة، في موقف يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن آليات تنفيذ هذا التعهد ومدى قدرة الحكومة على فرض هيبة الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح غير الخاضع لسلطتها.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ترأس، اليوم الأحد، اجتماعاً في محافظة الأنبار، ضم ؛ المحافظ ونوابه وأعضاء مجلس المحافظة وممثليها في مجلس النواب، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات ووزير الكهرباء وعدد من المسؤولين”.
وأكد الزيدي، أنه”يقدر كل المطالب والاحتياجات التي ينقلها اعضاء الحكومة المحلية والنواب الممثلين للشعب”، مشيراً الى”الجهود التي تبذلها الحكومة في مكافحة الفساد، الذي تسبب في تأخر مسار التنمية في عموم البلاد”.
وشدد، على”عدم السماح بوجود اي سلاح خارج إطار الدولة يهدد الأمن ويبتز المواطنين، وستتم مواجهته بقوة القانون، لأن المرحلة الحالية هي مرحلة البناء والعمران”.
وأوضح الزيدي، أن”الحكومة تعمل على رفع معدل انتاج النفط الى 10 ملايين برميل سنة 2030، ومن شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم عجلة التنمية في العراق”.
وتعهد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع، بـ”متابعة ملف رواتب الشهداء والجرحى واصحاب الدور المتضررة نتيجة الارهاب، والمهجرين من ابناء المحافظة”.
وفي القطاع الزراعي، اكد”دفع جميع مستحقات الفلاحين والمزارعين”.
وأوعز، بـ”توجيه دعوات الى الشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية ودعم الاقتصاد”.
يُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز الملفات الأمنية والسياسية الشائكة في العراق، نظراً لارتباطه بوجود تشكيلات مسلحة متعددة، وتداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية، فضلاً عن تأثيره المباشر في هيبة المؤسسات الرسمية وقدرة الحكومة على فرض القانون.
وبشأن السقف الزمني، حدد رئيس الوزراء علي الزيدي يوم 30 حزيران 2027 موعداً نهائياً لاستكمال ملف حصر السلاح بيد الدولة، بعد أن كان الموعد السابق المحدد هو 30 أيلول 2026.
وكان الزيدي قد أعلن في الأول من تشرين الأول 2026 بدء مرحلة جديدة لمعالجة ملف السلاح خارج سيطرة الدولة، وفق خارطة طريق وجداول زمنية متفق عليها، على ألا يتجاوز تنفيذها نهاية حزيران 2027.
وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن تحديد الموعد الجديد جاء في إطار تفاهمات بين الحكومة والفصائل المسلحة، وبموجب عمل لجنة مختصة وضعت جدولاً زمنياً لمعالجة الملف.
وفي المقابل، لا يخلو الملف من تحديات سياسية وأمنية، تتعلق بمدى استعداد الفصائل للالتزام بالجدول الزمني، وآليات نقل الأسلحة الثقيلة والصواريخ إلى سلطة الدولة، فضلاً عن كيفية تنفيذ القرار من دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية.







