حرية
بعد ليلة من التظاهرات وقطع الطرق، رفضا لتسعيرة المولدات الأهلية، أصدر رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، مجموعة من التوجيهات بشأن محافظة كركوك.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ترأس، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً لمناقشة الأوضاع في محافظة كركوك، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزراء الداخلية والعدل والدولة للشؤون الخارجية، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب”.
وأضاف، أنه”جرى، خلال الاجتماع، بحث الأوضاع العامة في محافظة كركوك، والملفات الإدارية والخدمية والأمنية المرتبطة بها، واحتياجات المواطنين في المحافظة”.
ووجّه رئيس مجلس الوزراء بحسب البيان، بـ”زيادة حصة محافظة كركوك من الطاقة الكهربائية، بما يلبي احتياجات المواطنين ويحسّن ساعات التجهيز، وزيادة حصة الوقود المخصصة للمولدات الأهلية، لضمان استمرارية عملها، وكذلك الإسراع في حسم ملف اختيار محافظ كركوك، وإنهاء حالة الفراغ الإداري، وفقاً للاتفاقات المبرمة بين مكونات المحافظة”.
وأوعز الزيدي، إلى”قيادة العمليات والأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأمن والاستقرار، والتعامل مع التظاهرات وفقاً للدستور والقانون، وضمان حماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة”.
ووجّه، بـ”إحالة ملف تسعيرة المولدات الأهلية إلى هيئة النزاهة للتحقيق والتدقيق في المخالفات المتعلقة به، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.
وأكد، “أهمية متابعة هذه الملفات ميدانياً، والعمل على تحسين الواقع الخدمي والتنموي في المحافظة، والاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة، بما يعزز الاستقرار ويضمن انتظام عمل المؤسسات وتقديم الخدمات”.
تعيش محافظة كركوك حالة من عدم الاستقرار الإداري؛ حيث يدير شؤونها راهناً القائم بالأعمال أو المحافظ بالوكالة محمد سمعان آغا. ويواجه مجلس المحافظة برئاسة محمد إبراهيم الحافظ خلافات سياسية مستمرة تعيق الاتفاق النهائي على حسم منصب المحافظ الدائم بين المكونات (العرب، الكرد، والتركمان)، وهو ما دفع الزيدي للتشديد على إنهاء هذا الفراغ فوراً.
وبدأت الأزمة مع مطلع شهر تشرين الثاني الحالي حينما حددت الإدارة المحلية تسعيرة الأمبير للمولدات الأهلية بمبلغ 18 ألف دينار، ما فجر غضباً شعبياً عارماً.
وحاولت السلطات المحلية احتواء الموقف سريعاً، فخفضت القائممقامية السعر أولاً إلى 15 ألفاً، ثم عقد مجلس المحافظة جلسة طارئة لخفضه إلى 13 ألف دينار. غير أن هذا التراجع قوبل برفض أصحاب المولدات الأهلية الذين هددوا بقطع التجهيز بالكامل والامتناع عن العمل، متذرعين بقلة الوقود وتراجع ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية.







