حرية
دعا رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، القطاع الخاص ورجال الأعمال إلى المساهمة في تنفيذ مشروع “مليون قطعة أرض سكنية” عبر توفير البنى التحتية والخدمات الأساسية، مؤكداً أن الحكومة تمضي بالتوازي في دعم التنمية الاقتصادية وحصر السلاح بيد الدولة وملاحقة ملفات الفساد.
وجاء ذلك خلال ترؤسه الجلسة الثانية لعام 2026 للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، حيث جرى بحث الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظات ومناقشة عدد من الملفات التنموية والإدارية.
وأكد الزيدي أهمية المضي في مشروع حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، معتبراً أن تعزيز سلطة الدولة يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية وجذب الاستثمار وتطوير الاقتصاد المحلي.
وفي ملف مكافحة الفساد، شدد رئيس الوزراء على ضرورة توجيه الجهود نحو “الرؤوس الكبيرة” وعدم الاكتفاء بملاحقة صغار الفاسدين، موجهاً بإخضاع المشاريع الحكومية لمراجعة دقيقة تبدأ من مرحلة إعداد الكلف التخمينية، لضمان الشفافية وحماية المال العام.
وأشار إلى وجود مبالغات كبيرة في الكلف التخمينية لبعض المشاريع، واصفاً ذلك بأنه يمثل هدراً غير مقبول للمال العام وقد يصل إلى مستوى الفساد الصريح.
كما أعلن الزيدي دعمه لمشاريع التمويل الذاتي في المحافظات، ولاسيما في قطاع الكهرباء، مؤكداً أن المحافظات المنتجة للطاقة ستحصل على 50% من الإيرادات المتأتية من هذا القطاع، إضافة إلى التأكيد على ضرورة انعكاس إيرادات المنافذ الحدودية على التنمية والخدمات في المحافظات التي تقع ضمنها تلك المنافذ.
ودعا إلى استثمار الأراضي التجارية ومشاريع المياه والخدمات العامة لتعظيم الموارد المالية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التأكيد على ضرورة رعاية حقوق الشهداء والجرحى وعائلاتهم بوصفها مسؤولية وطنية وأخلاقية.
تعكس قرارات الزيدي محاولة لربط الأمن بالتنمية الاقتصادية، إذ يطرح مشروع “مليون قطعة أرض” كواحد من أكبر المشاريع السكنية المطروحة خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع توجه لمنح المحافظات حصة أكبر من الإيرادات المحلية لتحفيز التنمية اللامركزية.
كما تشير تصريحات رئيس الوزراء بشأن الكلف التخمينية إلى فتح ملف حساس يرتبط بمنافذ الفساد في العقود الحكومية، فيما يمثل ربط الاستثمار والاستقرار بملف حصر السلاح رسالة سياسية واقتصادية مفادها أن جذب رؤوس الأموال يتطلب بيئة أمنية مستقرة ومؤسسات دولة قوية.







