حرية
أعلن رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، الخميس، أن الحكومة العراقية تعمل على تأسيس صندوق عراقي – تركي مشترك لتمويل المشاريع الاستثمارية والتنموية، في خطوة تستهدف تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وجاء الإعلان خلال استقبال الزيدي وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، والوفد المرافق له في بغداد، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.
وأكد الزيدي أن العلاقات بين العراق وتركيا تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية ومصالح مشتركة، مشيراً إلى وجود فرص واسعة لتوسيع التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.
ودعا رئيس الوزراء الشركات التركية إلى زيادة استثماراتها في القطاع الزراعي، مبيناً أن العراق يمتلك إمكانات كبيرة في هذا المجال، وأن الحكومة تنفذ برامج لتطوير الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، مع توفير التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات النوعية وتعزيز سلاسل الإنتاج.
من جانبه، أكد وزير الطاقة التركي أن العراق يمثل شريكاً محورياً لبلاده في المنطقة، مشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يولي اهتماماً خاصاً بمشروع “طريق التنمية” لما يحمله من أبعاد اقتصادية واستراتيجية.
وأوضح بيرقدار أن تركيا مستعدة للدخول في شراكات استراتيجية واسعة مع العراق، تشمل قطاعات النفط والغاز والطاقة الكهربائية والربط الإقليمي، بما يسهم في تعزيز المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية في البلدين.
يعكس إعلان الحكومة العراقية التوجه نحو تأسيس صندوق عراقي – تركي تحولاً في طبيعة التعاون الاقتصادي بين بغداد وأنقرة، من العلاقات التجارية التقليدية إلى شراكة استثمارية تقوم على تمويل المشاريع التنموية والاستراتيجية. ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تنويع مصادر التمويل وجذب الاستثمارات الأجنبية لدعم خططها في إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية، بعيداً عن الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية.
كما أن طرح مشاريع الزراعة والطاقة و”طريق التنمية” ضمن أولويات التعاون يشير إلى رغبة الطرفين في بناء شراكة طويلة الأمد تتجاوز قطاع النفط، إذ يمثل المشروع الاستراتيجي فرصة لتحويل العراق إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة بين آسيا وأوروبا، فيما يمنح التعاون في قطاعي الكهرباء والغاز بغداد خيارات إضافية لمعالجة أزماتها المزمنة في مجال الطاقة.
ويؤشر الاهتمام التركي المتواصل بمشروع “طريق التنمية” إلى إدراك أنقرة لأهميته الاقتصادية والجيوسياسية، في حين تسعى بغداد إلى استثمار هذا الاهتمام لاستقطاب المزيد من رؤوس الأموال والخبرات التركية، بما يدعم خططها لتنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول الجوار.







