حرية
في خطوة تحمل أبعاداً دينية واجتماعية ورسائل سياسية غير مباشرة، وجّه زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الأحد، بالموافقة على إقامة “مضيف آل الصدر الكرام” في جنوب لبنان، بإشراف عبد الرحيم الفريجي، خلال الفترة الممتدة من 18 ذي الحجة وحتى نهاية الشهر ذاته.
وبحسب الوثيقة الصادرة عن مكتب الصدر، فإن المضيف سيقام تحت عنوان “إحياء شعائر الله”، مع تشديد واضح على منع استخدام اسم “مضيف آل الصدر الكرام” في أي نشاط دنيوي أو سياسي أو إعلامي من دون إذن مباشر من الصدر نفسه.
ويأتي هذا التحرك في توقيت إقليمي حساس يشهد تصاعداً في التوترات بين إسرائيل و”حزب الله”، إلى جانب تصاعد الحضور الشعبي والديني للقوى الشيعية في أكثر من ساحة بالمنطقة، ما يمنح الخطوة أبعاداً تتجاوز الطابع الخدمي أو الديني التقليدي.
ويرى مراقبون أن اختيار جنوب لبنان تحديداً يحمل دلالات رمزية مرتبطة بالبيئة الشيعية الحاضنة هناك، في وقت يسعى فيه الصدر إلى الحفاظ على حضوره المعنوي والإقليمي، بعيداً عن الانخراط المباشر في الاصطفافات العسكرية والسياسية المعلنة.
كما يعكس تشديد الصدر على عدم تسييس المضيف، محاولة واضحة للفصل بين النشاط الديني والاجتماعي وبين أي توظيف سياسي محتمل، خصوصاً في ظل حساسية المشهد اللبناني وتعقيدات الصراع الإقليمي القائم.







