حرية
أكد مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، الخميس، أن حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تمتلك رؤية متكاملة للإصلاح، ترتكز على مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات العامة.
جاء ذلك خلال استقباله سفيرة مملكة إسبانيا لدى العراق، أليثيا ريكو بيربث ديل بولغار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز علاقات التعاون بين بغداد ومدريد، إلى جانب مناقشة ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات.
وأوضح المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، في بيان، أن اللقاء تناول آفاق تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مع التأكيد على أهمية استمرار التعاون في مواجهة التحديات الأمنية.
وأشار العبودي إلى أن العراق ينتهج سياسة الانفتاح على المجتمع الدولي، ويعمل على توسيع شراكاته مع الدول الشقيقة والصديقة، عبر دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتهيئة بيئة داعمة للتنمية والاستثمار.
وأكد أن الحكومة الحالية تعمل على تنفيذ برنامج إصلاحي شامل يقوده رئيس الوزراء، يقوم على ملاحقة الفساد، وترسيخ سلطة الدولة من خلال حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، إلى جانب تطوير الاقتصاد والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
من جانبها، هنأت السفيرة الإسبانية مستشار الأمن القومي، مشيدة بالدور الذي يؤديه العراق في دعم الاستقرار الإقليمي، ومؤكدة استعداد بلادها لتوسيع التعاون مع بغداد في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
تعكس تصريحات مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، ملامح البرنامج السياسي والأمني الذي تتبناه حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، والذي يقوم على ربط الأمن بالإصلاح الاقتصادي والإداري، باعتبار أن مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستعادة هيبة الدولة وجذب الاستثمارات وتعزيز الاستقرار.
كما تأتي هذه التصريحات في سياق الحملة الحكومية المتصاعدة ضد ملفات الفساد، والتي شهدت خلال الأيام الماضية توقيف عدد من المسؤولين وإحالة ملفات إلى القضاء، ما يشير إلى سعي الحكومة لتقديم هذه الإجراءات كجزء من مشروع إصلاحي متكامل، وليس كحملات منفصلة.
وعلى الصعيد الخارجي، تؤكد إشادة السفيرة الإسبانية بدور العراق في تهدئة الأوضاع الإقليمية استمرار الدعم الدولي لمساعي بغداد في ترسيخ الاستقرار، وهو ما قد يسهم في توسيع مجالات التعاون الأمني والاقتصادي مع الدول الأوروبية، ولا سيما في ملفات مكافحة الإرهاب وبناء القدرات الأمنية.






