حرية
أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم السبت، توجه وزير النفط باسم محمد خضير العبادي إلى تركيا على رأس وفد رفيع المستوى، لتوقيع اتفاقية جديدة خاصة بنقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر خط الأنابيب العراقي–التركي وصولاً إلى ميناء جيهان، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار الصادرات النفطية عبر أحد أهم المنافذ الاستراتيجية للعراق.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن الزيارة تأتي لتوقيع اتفاقية تنظم عمليات نقل وتحميل النفط الخام عبر الأنبوب العراقي–التركي إلى ميناء جيهان، بما يؤمن استدامة عمليات التصدير ويعزز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.
وتأتي المباحثات بعد انتهاء العمل بالاتفاقية السابقة الخاصة بخط أنابيب كركوك–جيهان في 27 تموز/يوليو الماضي، والتي نظمت صادرات النفط بين البلدين لعقود، الأمر الذي استدعى التوصل إلى إطار قانوني وتشغيلي جديد يضمن استمرار تدفق الخام العراقي إلى الأسواق العالمية.
وكان وزير النفط العراقي قد بحث، في التاسع من تموز/يوليو الجاري، مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، مستقبل الاتفاقية الجديدة، كما حضر ملف الطاقة والنفط بقوة خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى أنقرة الأسبوع الماضي، والتي شهدت مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولت ملفات الأمن والطاقة والاستثمار والتبادل التجاري.
وفي السياق ذاته، كانت شركة نفط الشمال قد أعلنت في وقت سابق استكمال أعمال تأهيل خط الأنابيب الممتد من كركوك إلى ميناء جيهان، مع الاستعداد لإجراء الضخ التجريبي تمهيداً لاستئناف التصدير بصورة مستقرة.
تمثل هذه الزيارة مرحلة حاسمة في إعادة تفعيل أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي، بعد انتهاء الاتفاقية السابقة، إذ تسعى بغداد إلى تجنب أي فراغ قانوني أو تشغيلي قد يؤثر في صادراتها النفطية، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الإقليمية.
كما تعكس المفاوضات مستوى متقدماً من التنسيق السياسي والاقتصادي بين بغداد وأنقرة، بعد الزيارات المتبادلة الأخيرة، ما يشير إلى توجه البلدين نحو بناء شراكة طويلة الأمد في قطاع الطاقة تتجاوز مجرد تشغيل خط الأنابيب، لتشمل ملفات الاستثمار والطاقة والتبادل التجاري.
ويكتسب الاتفاق أهمية إضافية بالنسبة للعراق، لأنه يوفر منفذاً استراتيجياً لتصدير نفط حقول كركوك وشمال البلاد إلى الأسواق العالمية عبر البحر المتوسط، الأمر الذي يسهم في تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسار الجنوبي، فضلاً عن تعزيز الإيرادات النفطية ودعم استقرار عمليات التصدير خلال المرحلة المقبلة.







