حرية
قررت وزارتا الخارجية والداخلية، اليوم الاثنين، عقد اجتماع فني مشترك لوضع حلول للمشكلات التي تواجه الجاليات العراقية في الخارج، في إطار خطة حكومية لتطوير الخدمات القنصلية وتسهيل إنجاز المعاملات الرسمية للمواطنين المقيمين خارج البلاد.
وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن وزير الخارجية فؤاد حسين استقبل الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي، حيث ناقش الجانبان آليات تعزيز التعاون بين الوزارتين لتذليل العقبات التي تواجه العراقيين في الخارج، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأكد البيان أن الوزير فؤاد حسين دعا إلى دراسة إمكانية منح استثناءات لبعض المتطلبات القانونية بما يسمح بالعمل بالوثائق العراقية القديمة في عدد من المعاملات، فضلاً عن التوسع في نصب وتشغيل محطات إصدار البطاقة الوطنية الموحدة وجوازات السفر داخل البعثات الدبلوماسية.
كما بحث الاجتماع تسهيل إجراءات منح سمات الدخول عبر السفارات العراقية، ولا سيما للمستثمرين ورجال الأعمال، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مشروع وزارة الداخلية الخاص بخدمة الجاليات العراقية، الذي يتضمن تسجيل المواطنين إلكترونياً، وإصدار صور القيود المدنية، وإنجاز معاملات البطاقة الوطنية دون الحاجة إلى الحضور إلى العراق، مع إرسال البطاقة إلى السفارات لتسليمها لأصحابها، إضافة إلى تسهيل إصدار وتجديد جوازات السفر من بلدان الإقامة.
يعكس الاجتماع توجهاً حكومياً لمعالجة التحديات الإدارية التي تواجه مئات الآلاف من العراقيين المقيمين في الخارج، عبر تقليل الاعتماد على الحضور الشخصي إلى العراق وتوسيع الخدمات الرقمية والقنصلية، وهو ما يسهم في اختصار الوقت والكلفة على المواطنين.
كما أن بحث اعتماد الوثائق العراقية القديمة بصورة استثنائية يشير إلى محاولة معالجة أوضاع شرائح واسعة تعذر عليها تحديث مستمسكاتها خلال السنوات الماضية، نتيجة ظروف الهجرة أو الإقامة الطويلة خارج البلاد.
وفي الجانب الاقتصادي، فإن تسهيل منح سمات الدخول للمستثمرين والتجار يعكس رغبة الحكومة في توظيف البعثات الدبلوماسية كمنصة لدعم الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، بما ينسجم مع سياسة الانفتاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب تحسين الخدمات المقدمة للجاليات العراقية.







