حرية
أعلن القضاء العراقي، اليوم الأحد، ضبط 27 مليار دينار عراقي ضمن مجريات التحقيق في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، المتهم الموقوف عدنان الجميلي، مؤكداً استمرار التحقيقات لتعقب الأموال والمتورطين الآخرين في القضية.
وذكر قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في بيان صادر عن إعلام القضاء، أن عملية الضبط جاءت نتيجة متابعة دقيقة للأموال المتحصلة من عمليات الهدر المرتبطة بالمشاريع التي نُفذت من قبل المتهم والأطراف المتورطة معه.
وأوضح القاضي أن المبلغ المضبوط، البالغ 27 مليار دينار، كان مخبأً لدى عدد من الأشخاص، وتم الوصول إليه ضمن إجراءات التحقيق الجارية، في إطار جهود استرداد الأموال المرتبطة بالقضية.
وأكد أن التحقيقات ما تزال مستمرة، بهدف تحديد جميع المتورطين، وتعقب بقية الأموال المتحصلة من المخالفات المنسوبة إلى المتهمين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
يمثل ضبط 27 مليار دينار تطوراً مهماً في مسار التحقيقات الخاصة بملفات الفساد في قطاع النفط، ويشير إلى انتقال التحقيق من مرحلة توجيه الاتهامات إلى تعقب واسترداد الأموال التي يُشتبه بأنها ناتجة عن عمليات هدر أو فساد في المشاريع الحكومية.
كما يعكس الإعلان القضائي تركيز السلطات على تجفيف العوائد المالية للفساد، وليس الاكتفاء بملاحقة المتهمين، وهو ما يُعد مؤشراً على اعتماد نهج يربط بين المساءلة الجنائية واسترداد المال العام.
وفي الوقت نفسه، فإن استمرار التحقيقات للوصول إلى أطراف أخرى يوحي بأن القضية قد لا تقتصر على متهم واحد، بل قد تمتد إلى شبكة أوسع إذا أثبتت التحقيقات وجود شركاء أو مستفيدين من الأموال المضبوطة.
ومع ذلك، تبقى القضية في طور التحقيق القضائي، ولم تصدر أحكام قضائية باتة بحق المتهمين حتى الآن، ما يعني أن المسؤوليات الجنائية النهائية ستتحدد وفق ما تسفر عنه إجراءات التحقيق والمحاكمة، وبما ينسجم مع الضمانات القانونية وأصول التقاضي.









