حرية
تشير الضربات الأميركية الواسعة التي استهدفت أكثر من 170 هدفاً عسكرياً إيرانياً خلال يومين إلى انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر اتساعاً وتنظيماً، بعدما تجاوزت العمليات الردود المحدودة لتطال البنية اللوجستية وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والمسيرات على طول الساحل الإيراني، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.
وتكشف طبيعة الأهداف عن سعي الولايات المتحدة إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بتهديد الملاحة الدولية، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن هدف عملياتها هو تقليص قدرة طهران على استهداف السفن التجارية في الخليج.
في المقابل، تعكس التقارير الواردة من إيران حول سماع انفجارات قرب بندر عباس واستهداف محيط محطة بوشهر النووية، إلى جانب إعلان الأردن اعتراض صواريخ إيرانية وإغلاق إسرائيل لمطاراتها بعد رصد تهديدات جوية، اتساع رقعة التوتر لتشمل أكثر من ساحة إقليمية، الأمر الذي يرفع احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة متعددة الجبهات.
ويضع هذا التصعيد مضيق هرمز في قلب الأزمة، باعتباره شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، ما يفسر استمرار حالة القلق في الأسواق الدولية، وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على إمدادات النفط وحركة الملاحة وأسعار الطاقة.
إعادة صياغة الخبر:
أكدت القيادة المركزية الأميركية، الخميس، أن العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران استهدفت بنى تحتية لوجستية ومنشآت عسكرية على طول الساحل الإيراني القريب من مضيق هرمز، ضمن حملة عسكرية متواصلة تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية في المنطقة.
وأوضحت القيادة، في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن الضربات شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الطائرات المسيّرة والصواريخ، مشيرة إلى تنفيذ غارات استهدفت أكثر من 170 هدفاً عسكرياً إيرانياً خلال اليومين الماضيين.
وفي تطورات ميدانية متزامنة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في المناطق الساحلية جنوب البلاد، بينما ذكرت وكالة “مهر” أن الدفاعات الجوية فُعّلت في مدينة بندر عباس عقب انفجارات سُجلت في المياه الإقليمية المقابلة للمدينة.
كما أشار التلفزيون الإيراني إلى سقوط قذيفة أميركية في محيط محطة بوشهر النووية، دون الإعلان عن حجم الأضرار أو الخسائر.
إقليمياً، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض ثمانية صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة، مؤكدة جاهزية منظوماتها الدفاعية للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أجواء البلاد.
وفي إسرائيل، قررت السلطات إغلاق المطارات مؤقتاً بعد رصد تهديدات جوية واختراق صواريخ للأجواء الأردنية المحاذية، في خطوة تعكس اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة.







