حرية
أعادت دولة الكويت، اليوم الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي مع العراق، بعد إغلاق مؤقت فرضته التطورات الأمنية الأخيرة، في خطوة تعيد انسيابية حركة المسافرين والبضائع بين البلدين، وتدعم النشاط التجاري عبر أحد أهم المنافذ البرية المشتركة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام كويتية، استأنفت السلطات الكويتية العمل في المنفذ، ما يسمح بعودة حركة العبور والتبادل التجاري مع العراق، وذلك بعد يوم واحد من لقاء جمع وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف بمحافظ البصرة أسعد العيداني في منفذ سفوان.
وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين، وضمان استمرار حركة المسافرين ونقل البضائع، إلى جانب التنسيق المشترك للحفاظ على استقرار المنافذ الحدودية وتسهيل الإجراءات أمام العابرين.
وكان منفذ العبدلي قد أُغلق بصورة مؤقتة على خلفية التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة، قبل أن تقود الاتصالات والتنسيق بين بغداد والكويت إلى الاتفاق على إعادة فتحه واستئناف العمل فيه.
ويُعد منفذا العبدلي وسفوان من أهم المعابر البرية بين العراق والكويت، إذ يشكلان شرياناً رئيسياً لحركة التجارة ونقل البضائع، فضلاً عن كونهما منفذاً أساسياً لتنقل المسافرين وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
يمثل قرار إعادة فتح منفذ العبدلي مؤشراً على نجاح التنسيق الأمني والسياسي بين العراق والكويت في احتواء تداعيات التطورات الإقليمية، والحفاظ على استمرارية حركة التجارة والعبور رغم الظروف الأمنية.
كما يعكس القرار إدراك البلدين للأهمية الاقتصادية للمنافذ الحدودية، إذ يؤدي استمرار إغلاقها إلى تعطيل سلاسل الإمداد، وتأخير حركة البضائع، وارتفاع تكاليف النقل، وهو ما ينعكس على النشاط التجاري في كلا البلدين.
ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية في ظل سعي العراق إلى تنويع مسارات التجارة والنقل الإقليمي، بالتوازي مع تحركاته لتوسيع منافذ تصدير النفط وتعزيز الربط الاقتصادي مع دول الجوار.
ومن شأن استئناف العمل في المنفذ أن يخفف من الضغوط على حركة النقل البري، ويبعث برسالة طمأنة إلى الأوساط التجارية والمستثمرين بأن التعاون الأمني بين بغداد والكويت قادر على الحفاظ على انسيابية الحركة عبر الحدود، رغم التحديات الإقليمية المستمرة.







