حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية ،اليوم الثلاثاء(15 أيلول 2026)، أن رئيسها محمد علي اللامي بحث في العاصمة الفرنسية باريس مع عدد من الجهات الفرنسية المعنية بمنع الفساد ومكافحته وملاحقة مرتكبيه واسترداد عائداته، سبل تعزيز التعاون الثنائي وتفعيل قنوات التنسيق المباشر في مجال تعقب المطلوبين والأموال المتحصلة عن جرائم الفساد واستردادها”
وذكرت الهيئة في بيان ورد لوكالة (حرية نيوز) أن اللامي أكد خلال الاجتماع أن اكتمال أركان المنظومة الوطنية لمكافحة الفساد لا يغني عن الحاجة إلى تعاون دولي جاد وفاعل، ولا سيما في ملاحقة المدانين والمطلوبين بقضايا الفساد، وتتبع الأصول والأموال المهربة وتجميدها واستردادها، مشددا على أن الطبيعة العابرة للحدود لجرائم الفساد تجعل مواجهتها مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقا دوليا متواصلا”
وأضافت أن اللامي أوضح أهمية المباحثات لتعزيز التعاون في مجال استرداد الأموال والأصول المتحصلة عن جرائم الفساد، والتنسيق بشأن طلبات المساعدة القانونية والقضائية الخاصة بتتبعها وحجزها ومصادرتها واستردادها، فضلا عن تشخيص المعوقات العملية التي قد تعترض تنفيذ تلك الطلبات والعمل المشترك على معالجتها وتسريع الإجراءات المتعلقة بها”
وشدد اللامي، بحسب البيان، على أن الفساد لم يعد خطرا محليا يمكن احتواؤه ضمن حدود دولة بعينها، وإنما بات ظاهرة عابرة للحدود تستدعي تضافر الجهود الدولية لمواجهتها، مشيرا إلى انضمام العراق إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وحرصه على الامتثال لأحكامها والاستفادة من أطر التعاون الدولي”
ولفت إلى أن استعادة الأموال والأصول العراقية المهربة تمثل بعدا مهما في دعم مسار التنمية الاقتصادية، إذ يمكن إعادة توظيف تلك الأموال في مشاريع البناء والتنمية والخدمات، بالتوازي مع ترسيخ بيئة أعمال آمنة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية”
وبين أن هيئة النزاهة الاتحادية تعمل استنادا إلى منظومة قانونية تمنحها اختصاصات في التحقيق واسترداد الأموال ونشر قيم النزاهة والشفافية، معربا عن تطلعها إلى تأطير الاتفاق الثنائي مع الوكالة الفرنسية لمكافحة الفساد وتفعيل مضامينه، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المؤسسية والتعاون العملي بين الجانبين .







