حرية
في وقت تتواصل فيه الشكاوى من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية، أعلنت وزارة الزراعة تحديد سعر كيلوغرام اللحوم عند 17 ألف دينار في فروع التعاون (الهايبر ماركت)، بالتزامن مع تشكيل لجان رقابية تنفذ جولات ميدانية يومية لمتابعة الأسعار ورصد المخالفات، في محاولة للحد من الأعباء التي يتحملها المواطنون.
وقال المتحدث باسم الوزارة، قصي الحطاب في تصريح صحفي تابعته (حرية) ، إن السعر المحدد من وزارة التجارة للحوم المباعة في الهايبر ماركت يبلغ 17 ألف دينار للكيلوغرام الواحد، بموجب قرار حكومي تدعمه وزارة الزراعة، موضحاً أن اللحوم المعروضة تخضع للفحص البيطري وتحمل الأختام الرسمية للأطباء البيطريين التابعين لدائرة البيطرة.
ولا يقتصر التحرك الحكومي، وفق الحطاب، على إعلان السعر، إذ شكلت الوزارة لجاناً مختصة لمتابعة حركة الأسواق والتحقق من الأسعار المعروضة، تنفذ جولات ميدانية يومية في عدد من أسواق بغداد، من بينها علاوي زويني وجميلة والدورة، على أن ترفع تقاريرها إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتتابع الوزارة كذلك الشكاوى والملاحظات التي يطرحها المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بشأن ارتفاع الأسعار في بعض الأسواق، فيما أشار الحطاب إلى الدور الذي تؤديه القوات الأمنية في متابعة المخالفات بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما تعتزم الوزارة تكثيف جولاتها خلال الأيام المقبلة بهدف تحقيق التوازن في أسعار المنتجات التي شهدت ارتفاعاً محلياً.
وتأتي هذه التحركات امتداداً لإجراءات حكومية أُعلنت خلال الأيام الماضية لدعم استقرار السوق وتخفيف كلفة المواد الغذائية.
ففي 8 تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة التجارة حزمة إجراءات تضمنت فتح باب استيراد الدواجن وبيض المائدة، وتأجيل استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب عن استيراد منتجات البيض والدجاج واللحوم الحية، بهدف زيادة المعروض وتعزيز المنافسة والحد من ارتفاع الأسعار.
كما أعلنت الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية إجراء تخفيضات في فروع الهايبر ماركت والتعاونيات، مع التوجه نحو اعتماد أسعار ثابتة للحوم وبعض المواد الغذائية بعد دراسة واقع السوق والقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، برز سعر الـ17 ألف دينار للكيلوغرام الواحد بوصفه سعراً محدداً للحوم في تلك الفروع، فيما تبقى متابعة تطبيقه في الأسواق والتحقق من التزام الجهات المعنية به جزءاً أساسياً من فاعلية الإجراءات الحكومية.
وتكشف هذه الخطوات عن مسارين متوازيين لمعالجة ارتفاع الأسعار؛ أولهما زيادة المعروض وتسهيل الاستيراد، وثانيهما تكثيف الرقابة على الأسواق ومتابعة الشكاوى.
غير أن انعكاس هذه الإجراءات على القدرة الشرائية سيظل مرتبطاً بمدى استمرار التخفيضات، والتزام منافذ البيع بالأسعار المعلنة، وقدرة الجهات الرقابية على معالجة المخالفات، ولا سيما في الأسواق التي تشهد تفاوتاً في الأسعار.







