حرية
برز تطور أمني جديد على خط التوتر بين طهران وكييف، بعدما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر أمني قوله إن أوكرانيا نشرت قوات متخصصة بالطائرات المسيّرة في مناطق محيطة بإيران، ولا سيما في إقليم كردستان العراق، في اتهام إيراني يضع التحركات الأوكرانية ضمن ما تصفه طهران بنشاطات أوروبية وأطلسية معادية لها.
وقال المصدر الأمني، اليوم الثلاثاء، إن معلومات تتعلق بالدول التي تستضيف هذه القوات والمسيّرات الأوكرانية لا تزال “سرية”، مشيرًا إلى أنه سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.
وأضاف أن طهران تنظر إلى ملف المسيّرات الأوكرانية باعتباره جزءًا من تحركات أوروبا وحلف شمال الأطلسي “الناتو” ضد إيران، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة القوات المنشورة أو حجمها أو المهام التي يُعتقد أنها تقوم بها.
وفي موازاة هذه المعلومات، رفع المتحدث باسم حرس الثورة الإيراني العميد حسين محبي سقف التحذيرات، مؤكدًا أن القوات الإيرانية مستعدة “لأي احتمال”، وأن أي رد جديد سيكون، بحسب تعبيره، “أشد بكثير” من السابق.
وحذّر محبي من أن أي تحرك أميركي، حتى لو كان محدودًا، قد يقود إلى أزمة طاقة خطرة على المستوى العالمي، مضيفًا أنه في حال اتساع نطاق المواجهة فإن حرس الثورة يمتلك “مفاجآت” لم يكشف عنها.
وتطرق محبي كذلك إلى القدرات العسكرية الإيرانية، معلنًا أن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة ارتفعت لتصبح، وفق قوله، مرة ونصف على الأقل مقارنة بما كانت عليه في السابق.
وأشار إلى أن طهران واصلت خلال الفترة الماضية إنتاج الصواريخ والمسيّرات وتطويرها، مع زيادة مداها ودقتها وقدرتها التدميرية، إضافة إلى إدخال أسلحة جديدة إلى ترسانتها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية – الأوكرانية والعلاقات الوثيقة بين طهران وموسكو، وهو ما جعل ملف المسيّرات أحد أكثر الملفات حساسية بين إيران وأوكرانيا خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، لم تقدّم التقارير الإيرانية أدلة علنية تثبت نشر قوات أوكرانية متخصصة بالمسيّرات قرب إيران، كما لم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل لهذه المعلومات، ما يبقيها في إطار المزاعم المنسوبة إلى المصدر الأمني الإيراني إلى حين ظهور معطيات إضافية.







