حرية
تتجه الأنظار إلى بادية النجف ومناطقها الحدودية مع السعودية، مع تأكيد السلطات المحلية استقرار الوضع الأمني وعدم تسجيل خروقات، عقب تمركز قوات اللواء 87 التابع لقيادة عمليات البادية، في وقت تكتسب فيه حماية الحدود أهمية متزايدة على خلفية التوترات الإقليمية الأخيرة.
وأكد مدير ناحية الشبكة في محافظة النجف، كاظم العبايجي، السبت، أن قيادة عمليات البادية أمّنت مناطق البادية كافة وفق خطة أمنية مدروسة، مشيراً إلى أن الحدود العراقية مع المملكة العربية السعودية ممسوكة ومؤمّنة بالكامل.
وأوضح العبايجي أن الأجهزة الأمنية تعتمد تقنيات متطورة، بينها الكاميرات الحرارية، لرصد التحركات ومراقبة المناطق الصحراوية والحدودية، بما يعزز إجراءات المتابعة والسيطرة الأمنية.
وتتوزع مسؤولية تأمين المنطقة بين قوات اللواء 87 وشرطة الحدود ومنتسبي مركز شرطة ناحية الشبكة والأجهزة الأمنية الأخرى، ضمن تنسيق مشترك، بحسب العبايجي، الذي أشار إلى أن الموقع الجغرافي للناحية وامتداد مناطقها باتجاه محافظتي الأنبار والمثنى يجعلان تأمين مساحاتها الصحراوية ومراقبة حدودها من المهام الأمنية المهمة.
ويعود تشكيل قيادة عمليات البادية إلى شهر آب الماضي، حين أفاد مصدر أمني في محافظة المثنى بتشكيل قيادة تتولى تأمين المناطق الصحراوية في محافظتي المثنى والنجف المحاذيتين للسعودية، عقب سحب قوات الحشد الشعبي منها.
وذكر المصدر أن القيادة تضم ثلاثة ألوية، وتتولى تأمين بادية نقرة السلمان وناحية بصية في المثنى، فضلاً عن بادية الشبكة في النجف، بقيادة اللواء الركن عماد المالكي.
ويأتي الاهتمام بتأمين الشريط الحدودي في ظل توتر بين بغداد والرياض، بعدما أعلنت السعودية تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية.
وأعقب ذلك، وفق المعلومات الواردة، قصف سعودي أميركي مشترك استهدف مقار تابعة للحشد الشعبي وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ما دفع الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات لمنع استخدام أراضي البلاد في شن هجمات على دول الجوار.
وفي ظل هذه التطورات، يبرز تأمين البادية بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى ضبط الحدود ومنع الخروقات، فيما تؤكد السلطات المحلية أن انتشار القوات واستخدام وسائل المراقبة الحديثة يسهمان في الحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.







