حرية
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، اليوم الخميس، دعمهما للحكومة الاتحادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها البلاد والمنطقة، مشددين على ضرورة توحيد المواقف السياسية لمواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على أمن العراق وسيادته.
وقال بارزاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الحلبوسي في أربيل، إن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب “تقدم”، إلى جانب بحث المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على العراق.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على أهمية التعاون الكامل مع الحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي، بما يمكنها من إدارة الأزمات التي تواجه البلاد، مؤكداً استمرار دعم حكومة الإقليم لبغداد في هذه المرحلة الحساسة.
من جانبه، أوضح الحلبوسي أن زيارته إلى إقليم كردستان شملت لقاءات مع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني والزعيم الكردي مسعود بارزاني، جرى خلالها بحث تعزيز التعاون بين القوى السياسية العراقية والحفاظ على مكتسبات الشعب، فضلاً عن مناقشة التطورات الإقليمية.
وأكد الحلبوسي تجديد دعمه للحكومة العراقية ورئيسها علي الزيدي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار وسيادة العراق بعيداً عن الخلافات السياسية، داعياً جميع القوى إلى تغليب المصالح الوطنية على أي اعتبارات أخرى.
تأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، بعد الضربات الأميركية – السعودية التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي، وما أعقبها من تصاعد التوتر الإقليمي وتهديدات متبادلة بين الفصائل المسلحة وواشنطن، فضلاً عن الضغوط التي تواجهها الحكومة في تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة.
ويحمل الموقف المشترك بين بارزاني والحلبوسي دلالات سياسية مهمة، أبرزها:
- تشكيل غطاء سياسي أوسع للحكومة الاتحادية في مواجهة التحديات الأمنية الحالية.
- إظهار تقارب بين قوى كردية وسنية حول دعم السلطة التنفيذية في مرحلة تتطلب توافقاً وطنياً.
- تعزيز خطاب الدولة القائم على حماية السيادة والاستقرار وتجنب انزلاق العراق إلى صراعات إقليمية.
- توجيه رسالة إلى الداخل والخارج بأن قوى سياسية رئيسية تفضل دعم مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات عبر التوافق السياسي، بعيداً عن التصعيد العسكري.
ويعكس هذا التقارب أيضاً إدراكاً متزايداً لدى القوى السياسية بأن المرحلة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل الاستقرار الداخلي، خاصة مع استمرار التوتر الإقليمي واقتراب استحقاقات أمنية وسياسية مهمة، أبرزها استكمال خطة حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء وجود قوات التحالف الدولي وفق الجدول المعلن.







