حرية
في ضربة جديدة لملفات الفساد الإداري والمالي، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية تفكيك شبكة تضم عدداً من الموظفين العاملين في أحد المنافذ الكمركية بمحافظة كركوك، بعد ضبطهم متلبسين بتلقي رشاوى مقابل إنجاز معاملات كمركية للمراجعين.
وذكرت الهيئة أن فريقاً تابعاً لمكتب تحقيق كركوك، وبالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني، نفذ عملية نوعية استندت إلى مذكرة قضائية، استهدفت موظفين في منفذ كمرك “جيمن”، بعد ورود معلومات وتحريات كشفت تورطهم في ابتزاز المراجعين ومساومتهم على مبالغ مالية مقابل تسهيل وتمرير المعاملات الرسمية.
وبحسب الهيئة، أسفرت العملية عن ضبط ستة موظفين بالجرم المشهود أثناء تسلمهم مبالغ مالية من أحد المخلصين الكمركيين، مقابل إنجاز معاملات داخل المنفذ، في ممارسة تمثل خرقاً للقوانين والضوابط الإدارية المعمول بها.
وأضافت أن فريق النزاهة نفذ العملية بعد نصب كمين محكم ومتابعة دقيقة لتحركات المتهمين، حيث جرى ضبط مبالغ الرشوة بحوزتهم خلال عمليات التفتيش الأصولية، إلى جانب تفتيش عدد من الشعب والوحدات المرتبطة بعمل المنفذ لجمع الأدلة واستكمال التحقيقات.
وأكدت الهيئة تنظيم محضر ضبط رسمي بالواقعة وفق الإجراءات القانونية، استناداً إلى أحكام القرار رقم (160 لسنة 1983)، قبل عرض المتهمين أمام قاضي التحقيق المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وتحديد مسؤولياتهم القضائية.
وتسلط هذه العملية الضوء على استمرار التحديات التي تواجه المؤسسات الرقابية في مكافحة الفساد داخل المنافذ الحدودية والكمركية، التي تعد من أكثر القطاعات حساسية من الناحية الاقتصادية، نظراً لدورها في تحصيل الإيرادات الحكومية وتنظيم حركة الاستيراد والتصدير.
ويرى مختصون أن نجاح عمليات الضبط بالجرم المشهود يمثل مؤشراً على تطور آليات العمل الرقابي والتنسيق بين هيئة النزاهة والأجهزة الأمنية، كما يعزز جهود الدولة الرامية إلى الحد من شبكات الفساد التي تستنزف المال العام وتؤثر سلباً على بيئة الاستثمار والتجارة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة إجراءات نفذتها هيئة النزاهة خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت شبكات وموظفين متورطين بقضايا رشوة وابتزاز واستغلال للوظيفة العامة، في إطار حملة أوسع لتعزيز الشفافية ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد الإداري والمالي.







