حرية
بعد الحملات وتبادل الشتائم المستمر بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن الرموز الدينية والصحابة وتأثير ذلك على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، بدأ البرلمان في أولى خطوات تشريع قانون يحرم هذه الأفعال.
وقالت النائب عن حزب تقدم سارة الدليمي في بيان، إنها”استحصلت موافقة رئيس مجلس النواب على المضي بالإجراءات الأصولية اللازمة لطرح مشروع قانون تجريم السبّ والإساءة إلى الصحابة والرموز الدينية، واستكمال مساره التشريعي وفقًا لأحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب والقوانين النافذة”.
وأضافت، أن”هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز احترام الرموز الدينية، وصون السلم المجتمعي، والحد من خطاب الإساءة والتجاوز والكراهية ، بما ينسجم مع الضمانات والحقوق التي كفلها الدستور والقانون”.
وقال رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، في موافقته على الطلب: “يتم السير في الإجراءات لحفظ المجتمع من الفتن”.
وشهدت السنوات الأخيرة قفزة كبيرة في استخدام منصات التواصل الاجتماعي (مثل تيك توك وفيسبوك) في العراق من قبل بعض الأفراد والمنشدين (الرواديد) والناشطين، حيث تنبادلوا الإساءات والشتائم المباشرة لرموز دينية تحظى بقدسية لدى المكونين السني والشيعي، آخر هذه السجالات تمثلت في انتشار مقاطع فيديو لبعض المنشدين تضمنت عبارات اعتبرت إساءة مبطنة أو علنية لصحابة وزوجات الرسول، مما دفع ديوان الوقف السني العراقي لرفع شكاوى قضائية رسمية لحظر الفتنة المذهبية.
ويمتلك القضاء العراقي بالفعل نصاً قانونياً قديماً يعاقب على هذه الأفعال، وهو المادة 372 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، والتي تعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 3 سنوات لمن أهان علناً رمزاً دينيّاً موضع تقديس لدى طائفة، ومع ذلك، يرى النواب أن العقوبة الحالية غير كافية وغير رادعة في عصر البث المباشر والإنترنت، لذلك تم تقديم مقترح لتشديد العقوبات لتصل إلى السجن 5 سنوات مع غرامات مالية كبيرة ودون شمول المتهم بالكفالة لمنع تكرار الإساءة.








