حرية
بعد اتصالات متواصلة استمرت عدة أسابيع، أطلقت السلطات السورية، اليوم الثلاثاء، سراح جميع سائقي الصهاريج العراقيين المحتجزين في سوريا.
وذكرت هيئة المنافذ الحدودية في بيان، أن “الجهود والمتابعات المباشرة، أسفرت عن إطلاق سراح جميع السائقين العراقيين والبالغ عددهم 15 سائقاً، الذين كانوا محتجزين لدى السلطات السورية منذ فترة على خلفية مخالفات ارتُكبت أثناء عملهم في نقل مادة زيت الوقود بواسطة الصهاريج”.
وأضاف البيان أن “هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الاتصالات والمتابعات التي تولّاها رئيس هيئة المنافذ الحدودية، كان آخرها تواصله المباشر مع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، قتيبة بدوي خالد البراد المعاون لشؤون الجمارك السوري، حيث جرى بحث موضوع السائقين المحتجزين والظروف المحيطة باحتجازهم، والتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحهم جميعاً، وهو ما تحقق بفضل التعاون والتفاهم بين الجانبين العراقي والسوري والإعفاء من رسوم المخالفات”.
وتابع البيان “تؤكد هذه الجهود الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة العراقية، برئاسة علي فالح الزيدي، لشؤون المواطنين العراقيين ورعاية مصالحهم داخل البلاد وخارجها، ولا سيما سائقي الصهاريج الذين يؤدون دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني، وتنشيط حركة التجارة مع دول الجوار، وما يتحملونه من مشاق ومخاطر في سبيل استمرار حركة النقل والتبادل التجاري”.
واكدت الهيئة- حسب البيان- بأن “متابعة أوضاع هؤلاء السائقين والعمل على معالجة المشكلات التي تواجههم تمثل جزءاً من المسؤولية الوطنية تجاه شريحة تسهم بصورة مباشرة في تأمين احتياجات الأسواق العراقية وتشغيل الأيادي العاملة، وتعزيز النشاط الاقتصادي، والمحافظة على انسيابية حركة البضائع عبر المنافذ الحدودية”.
واختتم البيان “تثمن الهيئة التعاون الذي أبداه رئيس الهيئة العامة للمنافذ والكمارك السورية، قتيبة بدوي، في معالجة هذا الملف”، مؤكدة “استمرار التنسيق المباشر مع الجانب السوري لمعالجة أي معوقات قد تواجه الناقلين العراقيين والسوريين، بما يحفظ حقوقهم ويخدم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين”.
وترتبط أزمة احتجاز السائقين مباشرة بنشاط نقل “زيت الوقود” (النفط الأسود) وصهاريج الترانزيت التي تتحرك بين العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان أو الموانئ السورية، وسبب احتجازهم يعود إلى “مخالفات إدارية وجمركية” ارتُكبت أثناء نقل الشحنات داخل الأراضي السورية. وتتعلق هذه المخالفات عادة بمسارات السير، الحمولات الزائدة، أو الاختلافات في تعرفة الرسوم الجمركية والوقود المدعوم.







